وجه عدد من ملاك وحدات «العلمين ريزيدنس» في مشروع مراسي بالساحل الشمالي، التابع لشركة إعمار مصر، رسالة إلى الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، طالبوا خلالها بتدخله ورعايته لحل خلاف نشب بينهم وبين الشركة بشأن حق استخدام شاطئ ومرافق فندق العلمين.
وأكد الملاك، في رسالتهم، أن لجوءهم إلى رئيس دولة الإمارات لا يمثل موقفًا ضد الدولة أو الاستثمارات الإماراتية في مصر، مشددين على أنهم يعتزون بالعلاقات المصرية الإماراتية، وأن ثقتهم في عدالة الشيخ محمد بن زايد وحكمته هي التي دفعتهم إلى رفع شكواهم إليه.
وأوضح الملاك أن وحدات «العلمين ريزيدنس» تم طرحها وبيعها من جانب شركة إعمار مصر باعتبارها مرتبطة بفندق العلمين وما يوفره من مرافق وخدمات، مؤكدين أن هذا الفهم لم يكن قائمًا على أحاديث شفهية فقط، وإنما استند، بحسب قولهم، إلى نصوص واردة في العقود المبرمة مع الشركة، إلى جانب المواد التسويقية التي عُرضت عليهم أثناء عملية البيع.
وأشاروا إلى أن العقد يتضمن تعريفًا لـ«مرافق الفندق» باعتبارها المرافق المتاحة للاستخدام المجاني لنزلاء الفندق، والتي تكون متاحة كذلك لمالك الوحدة محل العقد، مع خضوع استخدامها لقواعد إدارة الفندق، كما يتضمن نصًا يتحدث عن حق المشتري في استخدام المرافق والخدمات المتاحة في الفندق وفقًا لقواعد ولوائح الإدارة.
وأضاف الملاك أن العقد يخصص بابًا مستقلًا بعنوان «الفندق والخدمات الفندقية وقواعد ولوائح الفندق»، ويتضمن الإشارة إلى أن المرحلة التي تضم وحداتهم سُميت باسم فندق «العلمين»، وأن البائع تعاقد مع إدارة فندقية لإدارة وتشغيل المبنى وتقديم الخدمات الفندقية.
ولفتوا إلى أن المواد التسويقية التي قُدمت للمشترين أبرزت شاطئ فندق العلمين وقرب الوحدات منه، وهو ما عزز، بحسب الرسالة، اعتقاد المشترين بأن وحداتهم مرتبطة بالفندق ومرافقه.
«كيف فهم أكثر من 120 مشتريًا الأمر بالطريقة نفسها؟»
وتابع ملاك «العلمين ريزيدنس»: «اليوم تقول الشركة، بحسب ما أُبلغ به الملاك، إن ملاك العلمين ريزيدنس ليس لهم حق استخدام شاطئ فندق العلمين»، معتبرين أن القضية تتجاوز مجرد خلاف حول تفسير نص تعاقدي.
وتساءلوا: «كيف يمكن أن يصل أكثر من 120 مشتريًا، بصورة مستقلة، ومن خلفيات مختلفة تمامًا، إلى الفهم نفسه؟»، مشيرين إلى أن من بين الملاك رجال أعمال وأطباء ومهندسين ورجال قضاء وفنانين وشخصيات عامة.
وأضافوا أن السؤال الأهم بالنسبة إليهم هو: «إذا لم يكن للملاك منذ البداية حق استخدام شاطئ الفندق، فلماذا لم تكتب هذه الحقيقة صراحة في العقد وفي المواد التسويقية بجملة واحدة لا تحتمل التأويل؟».
ملاك الوحدات: دفعنا أسعارًا استثنائية بسبب ارتباط المشروع بالفندق
وأكد الملاك أن أسعار وحدات «العلمين ريزيدنس» كانت، بحسب وصفهم، استثنائية وقت الشراء، موضحين أن وحدة بمساحة نحو 80 مترًا وصلت قيمتها إلى ما يقارب مليون دولار، رغم وجود بدائل أكبر داخل مراسي في التوقيت نفسه وبأسعار مماثلة أو أقل.
وأوضحوا أن ارتفاع الأسعار كان مرتبطًا، من وجهة نظرهم، بطبيعة المنتج العقاري وارتباطه بفندق العلمين وما يوفره من مرافق وخدمات، معتبرين أن حرمان الوحدات من أحد العناصر التي تأسس عليها قرار الشراء يؤثر بصورة جوهرية في القيمة التي دفعوا مقابلها.
«لا نطلب حكمًا قانونيًا.. نريد عدالة الاستماع»
وشدد ملاك «العلمين ريزيدنس» على أنهم لا يطلبون من الشيخ محمد بن زايد الانحياز إليهم لمجرد كونهم مصريين، ولا يطلبون منه إصدار حكم قانوني في نزاع تجاري، مؤكدين في الوقت نفسه عدم رغبتهم في الإساءة إلى شركة إعمار أو مؤسسها محمد العبار.
وطالبوا بتدخل رئيس دولة الإمارات، وتوجيه من يراه مناسبًا إلى الاستماع إلى طرفي النزاع، ومراجعة العقود والمواد التسويقية والمراسلات وما قُدم إلى المشترين وقت البيع، وصولًا إلى حل عادل يحفظ حقوق الملاك ويحافظ في الوقت نفسه على مكانة شركة إعمار.
وأعلن الملاك استعدادهم الكامل للحوار والتفاوض والوصول إلى أي صيغة عادلة ومنصفة تحفظ حقوق جميع الأطراف.
وفي ختام رسالتهم، أكد ملاك «العلمين ريزيدنس» أن مخاطبتهم للشيخ محمد بن زايد لا تستهدف التصعيد ضد دولة الإمارات، وإنما تأتي انطلاقًا من ثقتهم فيها، قائلين: «لجوؤنا إليكم ليس تصعيدًا ضد الإمارات؛ وإنما هو لجوء إلى الإمارات».
وأشاروا إلى أنهم يريدون حماية العلاقات المصرية الإماراتية من أن يترك خلاف تجاري محدود أثرًا على صورة الاستثمارات الإماراتية في مصر، مؤكدين أن ثقتهم في اسم إعمار كانت أحد أسباب شرائهم للوحدات، وأنهم اليوم يضعون ثقتهم في عدالة وحكمة الشيخ محمد بن زايد، آملين تدخله للوصول إلى حل ينصف جميع الأطراف ويحافظ على العلاقات بين البلدين.





















