صحفيان إسرائيليان يصنعان فيلم فيه 24 شهادة من ضباط بوحدة الاستخبارات العسكرية 8200 المختصة بالعمليات في غزة وعلى مدار 80 دقيقة يقدم الفيلم شهادات موثقة تم تصويرها فوق اسطح البنايات في تل أبيب مع طمس الصور وتغيير الأصوات لعدم الملاحقة.
الفيلم تم عرضه في مهرجان البندقية السينمائي الدولي في إيطاليا الداعمة لإسرائيل ونال تصفيق هو الأطول في تاريخ السينما 25 دقيقة تقريبا وحصل على جائزة التحكيم الخاصة.. وخطورة الفيلم أنه إسرائيلي من الألف إلى الى الياء ويفضح بشكل صريح قصص الإبادة الجماعية الممنهجة وكيف تم قتل 500 شخص بضربة واحدة مخططة واستهداف متعمد لطالبي المساعدات.
وفضائح شتى أرقت مضجع نتينياهو ووزير الثقافة الاسرائلي الذي طلب سحب الجنسية من صناع الفيلم وانتفض قادة الجيش ينفون الوقائع ولكن هيهات فالتوثيق الصوتي عززته أفلام من تصوير صحفيين فلسطينيين دفعوا حياتهم ثمنا لها وهم قرابة المائتي صحفي ومصور استعانوا بها صناع الفيلم.
لقد قدم الفيلم دليلاً دامغًا على الإبادة الجماعية يعزز موقف جنوب إفريقيا في اتهامها لنيتنياهو ورفاقه بارتكاب جريمة حرب، وكان لي شرف المشاركة في وفد للمنظمة العربية لحقوق الإنسان وفرعها بشمال أوروبا مع رئيس مركز الميزان الفلسطيني لحقوق الانسان، حيث اجتمعنا مع مساعدي المدعي العام بالمحكمة الجنائية الدولية بـ لاهاي بهولندة وسلمنا مستندات تفيد استخدام إسرائيل أسلحة محرمة دوليًا ضد المدنيين في غزة من خلال فحص الجرحى المنتشرين في معظم مستشفيات مصر.
ولكن أن يأتي دليلاً دامغًا من الداخل، هنا.. فقد شهد شاهد من اهلها، فقد أصبح فيلم «نازا» أقوى من ناسا، حيث كشف عورة النظام النازي الذي عاش منذ تكوينه مظلومية مافعله هتلر ونظامه بهم، فإذا بهم يتفوقون عليه بمراحل ويسومون أصحاب الأرض أشد ألوان العذاب حرقا وقتلاً وتدميرا بلاهوادة، ولا بد أن يأتي يوم تترد فيه المظالم أبيض على كل مظلوم أسود على كل ظالم.




















