حقائق صادمة لو تعلمون فليست الكوارع غذاء لسد وتقوية “الركب “ولا الجمبري والاستكاوزا من الأطعمة التي تقوي الحالة الجنسية، ولا كبد الاوز والمسمى الفواجرا له اي علاقة بعقار الفياجرا ولا كوكتيل السي فود يشعشع الفسفور فتخرج ومضات تجعلك تغزو بسلاح عنترة غزوة ليلية.
فالحقيقة الصادمة كتبها صديقي بهي الدين مرسي وهو خبير في هذا المجال، وهي أن البنى الأساسية لأي مصدر غذائي داجن أو حيواني أو أسماك هو الغذاء العضوي المتاح في الطبيعة بدءًا من الحبوب والغلال ومرورا بفضلات البيوت والعفن والتخمر وأشباه العفن وانتهاء بالأعلاف القياسية في المزارع.
تماما مثل بنية الأبدان البشرية، فأنت تم بناء خلاياك عبر السنوات على نباتات وفواكه ولحوم ومصادر غذائية لا يقين لك بنظافة مصدرها، ولكنك كنت تأكل، وستظل تأكل، وعندما يتناول الكائن الحي غذاءه، يهضمه إلى عناصره الأولية بحيث يفقد الغذاء هويته، بمعنى أنك تأكل السمك والدجاج والبيض والجبن والفول، فتهضمها جميعا حتى تؤول لأحماض أمينية هي وحدة التركيب البروتيني، وفي أمعاءك تنتهي هوية الكافيار وتتساوى بالفول ومعهما الخبز.
هل تصدق ما تقراه ؟ارجوك اكمل..
وهنا تبدأ علاقة جسمك بالتعامل مع ما تم امتصاصه وهو أحماض أمينية وأحماض دهنية وسكريات وفيتامينات ومعادن بصرف النظر عن مصدرها من فاخر الـ”سي فوود” أو فقير المش أبو دوود، بعدها، يبدأ الجسم في بناء بروتينات البدن من هذه العناصر بمعرفته، منزها عن مصدرها.
طيب، ما أهمية هذا القول الغريب والذي يتعارض مع كل المعتقدات الشعبية؟.
لتفهم أنه لا قيمة لما أكلت، ولا لمصدر طعامك، ولا لسابقة استخدام طعامك في الماضي الذي ربما كان جيفة اسماك اكلتها أسماك التونة وتقتات عليها الآن، والأرنب الذي أكلته بالأمس تغذى على فضلاته وأعاد أكلها، والبط الذي تغزلت بأكله شبع من أكل مخلفات ولكن لا تقلق، فكل هذا ليس محسوبا عليك.
لو أجرينا تحليلا طيفيا لمكونات وعناصر بدن أغنى الملوك، ومعه بدن متشرد في أعتى المختبرات، فتحصل على نفس قائمة المكونات لكليهما.
ومازال السؤال قائما: أين الفرق إذا بين طعام مسموح وطعام آخر موضع تحذير؟، الم تحذرون من أكل التونة الرخيصة كونها مسممة بالزئبق؟، ألم تصدعونا بتجنب الشاورما من الشارع بينما الدجاج واحد؟، ألم تحذرنا من الجبن القريش يا دكتور في الشارع؟.
يكمن الفرق في فهم معنى الاصطلاحين: التلوث، والتسمم
التلوث: هو الضرر العالق بالغذاء دون الدخول في تركيبته مثل التراب والطمي والقش والفضلات ودود الخضروات وبكتيريا الماء الراكد، وقرف مواد التغليف وأوعية الحفظ وقذارة الأيدي المتعاملة في الخدمة.
التسمم: هو أن تؤتي الملوثات أثرها المؤذي على البدن، فروث الماشية غير المرئي العالق بورقة الخس هو من الملوثات يزول بالغسيل وقد لا يزول، وتظل العبرة بالضرر عندما يتسبب في تأذي خلايا بدنك، عودة لمثال التونة، فسمكة التونة نظيفة في ظاهرها بلا أي ملوثات، ولكنها مسممة بعنصر الزئبق.
قد تكون الدجاجة المشتراة من “الفرارجي” محملة بفضلات الزرائب ونفايات الطيور وكلها ملوثات يسهل غسلها، ويتبقى لك قبل وصولها لفمك إن كانت هناك بقايا جرثومية بعد التجهيز والطهي من عدمه ومن المؤكد ان الطهي الجيد يقضي على معظم تلك الملوثات.
ماء النيل ملوث بالنفايات وتخمر الزراعات وجيفة الحيوانات ومعطوب الثمار منذ رحلته من المنبع حتى نهاية المصب، ولكن تقوم محطات الشرب بتنقية ومعالجة التلوث وانهاء فرص التسمم، وهذا كل ما يهمك.
كان لأستاذنا وعالم الكائنات الدقيقة بكلية الطب قصرالعيني الدكتور يحي البطاوي مقولة في سياق الحديث عن تخمير الطرشي ومنحه طعامة “حرشة” بفضلات آدمية باستخدام بكتيريا الـE.Coli، فتعلمنا منه أنه لا ضرر لأن هذا الميكروب موجود منه نسخ على جلدك وبين فخذيك وبين أظافر الام التي تطعم الأسرة بعد تبديل حفاضات طفلها، ولكن العبرة فقط في تقزز النفس “إذا علمت”.
أليس كل ماقرات يعتبر حقائق صادمة؟ انتظر فلدينا مزيد.



















