يمر السوق العقاري بمرحلة تتطلب مراجعة جادة لآليات العمل، وإعادة ترسيخ القواعد المهنية التي تضمن الاستقرار والاستدامة، في ظل أهمية بناء سوق يعتمد على المصداقية والقدرة الحقيقية على التنفيذ، وليس على المضاربة وإعادة البيع السريع.
وتبرز صحوة الكوادر الصادقة باعتبارها أحد أهم مفاتيح تصحيح السوق، فوجود عناصر مهنية تمتلك الخبرة والنزاهة والإحساس بالمسؤولية يمثل ضرورة لإعادة الانضباط إلى القطاع، ومواجهة الممارسات التي تضر بثقة المتعاملين وتؤثر على استقرار السوق على المدى الطويل.
الملاءة المالية والشفافية أساس استعادة الثقة
ولا يقتصر تصحيح المسار على تقييم الشركات والمطورين وفقًا لملاءتهم المالية وقدرتهم على تنفيذ المشروعات والالتزام بمواعيد التسليم، بل يمتد إلى ترسيخ ثقافة مهنية تضع الشفافية وحماية حقوق العملاء في مقدمة الأولويات.
وتظل الثقة رأس المال الحقيقي للسوق العقاري، واستعادتها تبدأ بالالتزام والوضوح والمصداقية في التعامل، إلى جانب الابتعاد عن الممارسات قصيرة الأجل التي تستهدف تحقيق مكاسب سريعة دون النظر إلى انعكاساتها على القطاع ككل.
فالسوق العقاري الأكثر احترافية واستدامة لا يبنى بالقرارات وحدها، وإنما يحتاج إلى صحوة حقيقية في ضمير المهنة، تقودها كوادر صادقة تؤمن بأن نجاح القطاع يبدأ من احترام الحقوق، والوفاء بالالتزامات، والعمل من أجل سوق أكثر توازنًا وثقة.
أقرأ أيضا:ناريمان مظهر: السوق العقاري المصري يمر بمرحلة تصحيح تمهد لعودة الثقة والاستثمارات الأجنبية






















