صرح الخبير الاقتصادي شريف دلاور أن أهم مؤشر لنجاح الاقتصاد خلال عام 2026 يتمثل في تخفيض الدين، ومبادرات إدارة الديون، والتفاوض عليها، مع التركيز بشكل خاص على الدين الخارجي، نظرًا لتأثيره المباشر على مختلف جوانب حياة المواطن.
تصريحات شريف دلاور مؤشرات نجاح الاقتصاد 2026
وأوضح أن أعباء الدين وخدمة الدين تنعكس بشكل واضح على قطاعات حيوية مثل الصحة والتعليم، إلى جانب تأثيرها على الجوانب الاجتماعية والأسعار، مشددًا على أن الدين الخارجي يُعد المؤشر الرئيسي الذي يؤثر بدوره على باقي المؤشرات الاقتصادية الأخرى.
وأكد أن تخفيض الدين الخارجي بصورة ملموسة يمثل أولوية، ويمكن تحقيق ذلك من خلال مجموعة من الإجراءات، لافتًا إلى أن الحكومة بدأت بالفعل في وضع هذا الملف في مقدمة أولوياتها.

وفيما يتعلق بالقدرة على الصمود أمام الأزمات الاقتصادية العالمية، أشار شريف دلاور إلى أن الصمود يعد جزءًا من مفهوم النجاح الاقتصادي، لكنه شدد في الوقت نفسه على أنه لا يمكن الحديث عن صمود بنسبة 100%، موضحًا أن طبيعة الأزمات العالمية تلعب دورًا حاسمًا في تحديد مدى تأثر الاقتصاد المحلي بها.
فمثلًا، إذا اعتبر أن هناك ارتفاعًا كبيرًا في أسعار النفط، فإن ذلك سيكون له تأثير قوي على قدرة الاقتصاد على الصمود، نظرًا لاعتماد مصر الكبير على استيراد النفط والغاز من الخارج.
ورغم وجود اتفاقية اكتفائية بسعر محدد مع إسرائيل بقيمة 35 مليار دولار، إلا أن هناك احتياجات أخرى كما وأننا نقوم بشراء البترول من شركات أجنبية تعمل داخل الأراضي المصرية حيث يتم شراء الحصة المحلية بالسعر العالمي، لذلك، لا يمكن القول إن الصمود الاقتصادي مطلق، إذ يعتمد بشكل كامل على ما قد يحدث في المحيط العالمي.
وأضاف أن هناك عوامل أخرى، حتى وإن كان لها تأثير في الخارج، قد يكون تأثيرها على مصر محدودًا، إذ يعتمد ذلك على مقومات الاقتصاد المصري نفسها، وما إذا كانت نقاط قوته أو ضعفه ستتأثر.
وبالتالي، لا يمكن الجزم بوجود صمود كامل أمام الأزمات الاقتصادية العالمية، إذ يتوقف ذلك أولًا على طبيعة الأزمة نفسها ومدى تأثيرها على الاقتصاد المحلي.





















