تقرير: سمر أبو الدهب
يعيش السوق العقاري المصري مرحلة مفصلية تتزامن مع تغيرات اقتصادية عالمية ومحلية متسارعة، ففي ظل ارتفاع تكاليف مواد البناء وتذبذب سلاسل الإمداد، واجه المطورون العقاريون تحديات كبيرة في الالتزام بجداول التنفيذ.
من جهة أخرى، برزت الحاجة الماسة لحماية القوة الشرائية للمواطنين ومنع المضاربات التي تؤدي إلى تضخم أسعار العقارات بشكل لا يعكس قيمتها الحقيقية، وهو ما اتفق على تسميته بـ “الفقاعة العقارية”.
وفي هذه الصدد، أكد الدكتور عبد المنعم السيد، المستشار المالي والضريبي ومدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية، على حتمية وضع إطار تنظيمي شامل للسوق العقاري المصري خلال عام 2026، مشيرًا إلى أن العشوائية في هذا القطاع لم تعد مقبولة في ظل التحديات الراهنة.
نرشح لك: استقرار أسعار البنزين والسولار اليوم 4 يناير 2026 (تفاصيل)
إطار تشريعي ورقابي صارم
أوضح السيد، في تصريحات خاصة لـ”الحرية“، أن الخطوة الأولى لإصلاح القطاع تبدأ من إيجاد إطار تشريعي ورقابي واضح، موضحًا أن هذا الإطار يجب أن يضمن “شفافية التسعير” للقضاء على التخبط السعري، بالإضافة إلى حوكمة دور المطورين العقاريين، بما يضمن حقوق المشتري ويضع ضوابط واضحة لعمليات البيع والتنفيذ.
توحيد القواعد وربط البيع بالتنفيذ
وشدد الخبير الاقتصادي، على ضرورة توحيد قواعد التسجيل العقاري، وربط عمليات البيع بمعدلات التنفيذ الفعلي على أرض الواقع.
واعتبر أن هذا الإجراء هو الضمانة الوحيدة لتعزيز ثقة المستثمر (المحلي والأجنبي) وجذب استثمارات حقيقية بعيدة عن المضاربات، مما يساهم في تحويل العقار من مجرد وعاء ادخاري إلى قطاع إنتاجي مستدام.
اقرأ أيضًا: أسعار الحديد والأسمنت اليوم 4 يناير 2026
حماية الاقتصاد من الفقاعات السعرية
وأشار إلى أن تنظيم السوق سيؤدي بالضرورة إلى منع حدوث “فقاعات سعرية” قد تضر بالاقتصاد الكلي، مؤكدًا أن الهدف الأسمى هو تحويل القطاع العقاري من سوق عشوائي إلى قطاع مستدام يدعم قوة الاقتصاد الوطني ويحقق الاستقرار المالي للمواطنين والدولة على حد سواء.





















