انتقد شادي العدل، رئيس الحزب الليبرالي المصري، تصريحات رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات بشأن تنظيم دورات تدريبية للأحزاب على إعداد القوائم الانتخابية، معتبرًا أن هذه التصريحات تنطوي على تجاوز للاختصاصات الدستورية والقانونية للهيئة.
وقال العدل، في تصريحات خاصة لموقع الحرية، إن الحديث عن تدريب الأحزاب على إعداد القوائم يفترض ضمنًا استمرار العمل بالقانون الانتخابي الحالي، في وقت لا يزال فيه البرلمان قائمًا ومن حقه مناقشة قانون الانتخابات وتعديله أو إقرار قانون جديد قبل الاستحقاق الانتخابي المقبل، كما جرت العادة في كل دورة انتخابية.
اقرأ أيضًا: هشام عناني عن تصريحات رئيس الوطنية للانتخابات لـ”الحرية”: مشينة ولا تليق بدولة كبيرة مثل مصر
وأوضح أن استباق الحديث عن التدريب قبل حسم شكل النظام الانتخابي، سواء بالإبقاء على القوائم الحالية أو تعديلها، يثير تساؤلات حول الأساس الذي ستُبنى عليه هذه الدورات، مشددًا على أن ذلك يوحي وكأن القانون القائم غير قابل للتغيير، وهو أمر لا يدخل ضمن صلاحيات الهيئة الوطنية للانتخابات.
وأضاف رئيس الحزب الليبرالي المصري أن الهيئة جهة مستقلة لا تتبع السلطة التنفيذية ولا التشريعية، وليس من اختصاصها الحديث باسم مجلس النواب أو افتراض قراراته المستقبلية، معتبرًا أن هذا الطرح يمثل تخطيًا واضحًا لدور البرلمان واختصاصاته الأصيلة.
وأكد العدل رفضه التام لما وصفه بـ”الخطاب المتعالي” على الأحزاب السياسية، مشددًا على أن الأحزاب لديها من الخبرة والكوادر البرلمانية ما يمكنها من فهم القوانين الانتخابية والمشاركة في صياغتها، واختيار مرشحيها وإدارة قوائمها دون حاجة إلى “تلقين” أو تدريب من أي جهة.
وأشار إلى أن الطعون الانتخابية أمر طبيعي وجزء أصيل من أي عملية انتخابية في العالم، موضحًا أن استبعاد مرشح غير مستوفٍ للشروط عبر الطعون إجراء قانوني معتاد، وأن الانتخابات في مصر شهدت دائمًا طعونًا دون أن يُعد ذلك خللًا في العملية الانتخابية.
واختتم شادي العدل تصريحاته بالتأكيد على أن الحديث عن إجراء انتخابات بلا طعون أمر غير منطقي، محذرًا من تدخل غير المختصين في الشأن السياسي، قائلًا إن القضاة، مع كامل الاحترام لهم، لهم اختصاصاتهم القضائية، لكن السياسة لها أدواتها وأهلها، ولا يجوز الإفتاء فيها من خارج إطارها.


















