قال شادي العدل، وكيل مؤسسي الحزب اللببرالي، إن الحوار الوطني هو فرصة مهمة لمناقشة القضايا التي تهم الشعب المصري ووضع حلول لها، مضيفًا أن الحوار كان مفتوحًا وموضوعيًا، وتوقع أن يساهم في التوصل إلى توافق حول القضايا المهمة.
وأضاف العدل في تصريحات لـ«الحرية»، أن الحوار الوطني فرصة مهمة لمصر للخروج من حالة الانقسام السياسي التي عانت منها مصر في السنوات الأخيرة، مشيرًا إلى أن الحوار وفر منصة للتواصل بين مختلف القوى السياسية والاجتماعية، والوصول إلى توافق حول القضايا الاساسية التي تواجه البلاد.
وأشار العدل إلي أن نتائج الحوار تتركز على تعزيز الديمقراطية وحقوق الإنسان في مصر، وهذا يشمل حماية الحريات الأساسية، مثل حرية التعبير والتجمع، وضمان سيادة القانون، مضيفًا أن السعي لتحسين الاقتصاد المصري وخلق فرص عمل، هذا يشمل إصلاح القطاع العام وتعزيز الاستثمار الخاص، ولابد أن تحتوي نتائج الحوار على آليات لتحقيق العدالة الاجتماعية في مصر، هذا يشمل تحسين الخدمات العامة، مثل التعليم والرعاية الصحية، وتعزيز المساواة بين الجنسين.
وأوضح أيضًا أن الحوار الوطني يمكن أن يكون أداة قوية لتحسين حياة الشعب المصري، وأن الحوار الوطني سيؤدي إلى تحسين المناخ السياسي في مصر، متابعًا أن الحوار سيساعد على تقليل التوترات بين مختلف القوى السياسية، وسيخلق بيئة أكثر إيجابية للحوار والتعاون، كما أن الحوار الوطني سيؤدي إلى إصلاحات إيجابية في السياسات العامة، وسيساعد على تحديد القضايا المهمة التي تحتاج إلى معالجة، وسيساعد في وضع حلول قابلة للتنفيذ.
وأوضح أنه بعد 13 عامًا من ثورة 25 يناير، لا يزال المشهد السياسي المصري مليئًا بالتحديات، فبعد الإطاحة بحكم الرئيس السابق حسني مبارك، شهدت مصر فترة من الاضطرابات السياسية والاقتصادية، وفي عام 2013، تمت الإطاحة بحكم الرئيس محمد مرسي.
وتوقع أيضًا أنه في ظل الظروف الإقليمية والدولية الحالية، سيستمر المشهد السياسي المصري في حالة من عدم الاستقرار، ففي المنطقة العربية، لا تزال هناك العديد من النزاعات المسلحة التي تمثل تهديدًا لأمن مصر واستقرارها، كما أن الحرب الروسية الأوكرانية لها آثارها الاقتصادية والسياسية على مصر، مما يساهم في زيادة الصعوبات التي تواجهها البلاد، ومع ذلك، هناك بعض المؤشرات التي تشير إلى إمكانية حدوث تغييرات إيجابية في المشهد السياسي المصري في المستقبل، ففي السنوات الأخيرة شهدت مصر خطوات إيجابية في مجال تعزيز الديمقراطية وحقوق الإنسان.
واختتم حديثه أن الحوار الوطني الذي انطلق في مصر في مايو 2023 يمثل فرصة مهمة لتجاوز حالة الانقسام السياسي التي تعاني منها البلاد، إذا ما نجحت هذه الجهود في تحقيق نتائج إيجابية، فمن المتوقع أن يشهد المشهد السياسي المصري في المستقبل تطورًا إيجابيًا، يساهم في تعزيز الاستقرار السياسي والأمني في البلاد.


















