تصدّرت قضية المنتجة سارة خليفة محركات البحث خلال الساعات الأخيرة، عقب وصولها، ظهر أمس الخميس، من محبسها بسجن بدر إلى مقر محكمة جنايات القاهرة المنعقدة بالتجمع الخامس، تمهيدًا لبدء محاكمتها في واحدة من أخطر قضايا المخدرات الإلكترونية التي شهدتها البلاد خلال الفترة الأخيرة.
وصول سارة خليفة من محبسها إلى قاعة المحكمة
ووصلت سارة خليفة وسط إجراءات أمنية مشددة، حيث تواجه اتهامات ثقيلة تتعلق بتصنيع مواد مخدرة مُخلقة بقصد الاتجار، في قضية تضم عددًا كبيرًا من المتهمين، بعضهم محبوسون على ذمة القضية، وآخرون صدرت بحقهم قرارات بالضبط والإحضار.
دفاع المتهمين: إنكار وصِلات محدودة
وخلال الجلسة، أكد دفاع المتهم الخامس عشر أن موكله عراقي الجنسية، ولا تربطه أي علاقة تنظيمية أو إجرامية بباقي المتهمين، مشددًا على عدم صلته بوقائع جلب أو تصنيع المواد المخدرة محل الاتهام.
وأوضح الدفاع أن العلاقة الوحيدة التي تجمع موكله بالقضية تتمثل في معرفته بالمتهم الثاني فقط لكونهما من نفس الجنسية، دون أي مشاركة أو تنسيق في النشاط الإجرامي.

متهم عراقي من داخل قفص الاتهام: «لا أعرف شيئًا عن المخدرات»
وبإذن من المحكمة، تحدث المتهم ياسر.ح من داخل قفص الاتهام، مؤكدًا براءته، قائلًا: «أنا عراقي الجنسية، وأقسم بالله لا أعرف أي شيء عن المخدرات، تربيت في مصر، وابني طيار وبنتي دكتورة، وكنت قد اشتريت سيارة قبل القبض عليّ ولم أتمكن حتى من قيادتها».
وكشفت التحقيقات أن المتهمين اتخذوا من أحد العقارات السكنية بالقاهرة مقرًا سريًا لتخزين المواد الخام، وإجراء عمليات التصنيع بعيدًا عن أعين الأجهزة الأمنية، في محاولة لإخفاء نشاطهم غير المشروع.
750 كيلو مواد مخدرة مضبوطة
وأوضحت أوراق القضية أن إجمالي المضبوطات تجاوز 750 كيلوغرامًا من المواد المخدرة المُخلقة والمواد الداخلة في تصنيعها، إلى جانب مبالغ مالية ضخمة يُشتبه في كونها من عائدات النشاط الإجرامي.
واستند قرار إحالة المتهمين، وعلى رأسهم سارة خليفة، إلى أقوال 20 شاهدًا، فضلًا عن أدلة فنية ورقمية شملت:
- محادثات إلكترونية
- صور فوتوغرافية
- مقاطع فيديو
وثّقت وقائع الجريمة، وحددت أدوار المتهمين بدقة.
قرارات احترازية صارمة من النيابة العامة
وعقب انتهاء التحقيقات، أصدرت النيابة العامة عددًا من القرارات الاحترازية، شملت:
- حصر ممتلكات المتهمين
- التحفظ على أموالهم
- رفع السرية عن حساباتهم المصرفية
- إدراج المتهمين الهاربين على قوائم المنع من السفر وترقب الوصول
- استمرار حبس باقي المتهمين على ذمة القضية
نبذة عن القضية: كيف بدأت أزمة سارة خليفة؟
وتعود تفاصيل الواقعة إلى ورود معلومات مؤكدة لقطاع مكافحة المخدرات بشأن نشاط مشبوه تقوده المنتجة سارة خليفة، أسفر عن مداهمة شقتين سكنيتين بالقاهرة، إحداهما مملوكة لها، جرى استخدامهما كمعامل سرية لتصنيع مواد مخدرة، أبرزها مخدر «البودرة» المعروف إعلاميًا بالحشيش الصناعي.
دور محوري لسارة خليفة في التمويل والتنسيق
وأظهرت التحقيقات أن سارة خليفة لعبت دورًا محوريًا في تمويل النشاط الإجرامي، وسافرت إلى الخارج للتنسيق على استيراد المواد الخام من الصين، بالتعاون مع متهمين اثنين هاربين.
كما كشفت التحقيقات عن إشرافها المباشر على عمليات التصنيع داخل شقة مستأجرة، حيث جرى خلط المواد وتجربتها قبل طرحها للتداول في الأسواق.
القضية مستمرة والجلسات المقبلة حاسمة
ولا تزال قضية سارة خليفة قيد نظر محكمة جنايات القاهرة، وسط ترقب واسع للرأي العام لما ستسفر عنه الجلسات المقبلة في ظل خطورة الاتهامات وحجم المضبوطات، والتشديد الرسمي على مكافحة جرائم المخدرات الإلكترونية.





















