قال الدكتور رائد سلامة، الباحث الاقتصادي، إن صحيفة «فاينانشال تايمز» نشرت أمس نتائج أحدث استطلاع للرأي حول سؤالين طرحتهما على عينة من الناخبين الأمريكيين، يتعلق أولهما برؤية الناخبين لأداء الاقتصاد في عهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فيما تناول السؤال الثاني شعور الناخبين تجاه أوضاعهم المالية منذ تولي ترامب الرئاسة.
وأوضح سلامة خلال منشور له عبر صفحته على«الفيسبوك» أن نتائج الاستطلاع أظهرت أن 64% من المشاركين يرون أن الاقتصاد يسير في الطريق الخاطئ، مقابل 25% يرون أنه يسير في الطريق الصحيح، بينما قال 11% إنهم لا يعرفون.
وأضاف أن 53% من المشاركين قالوا إن أوضاعهم المالية تدهورت، مقابل 21% أكدوا أنها تحسنت، بينما قال 26% إن أوضاعهم المالية لم تتغير.
وأشار الباحث الاقتصادي إلى تحفظه الدائم على آلية عمل استطلاعات الرأي في الولايات المتحدة، مؤكدًا أن أهمية هذه النتائج تتمثل في ضرورة تحليلها لبناء تصور عام يؤكد أو ينفي التقديرات السياسية والتوقعات بشأن اتجاهات التصويت في الانتخابات النصفية.
ولفت إلى ضرورة مراعاة أن لكل ولاية أمريكية تركيبتها الديمجرافية وظروفها الخاصة، التي لا يشترط أن تكون متشابهة مع الولايات الأخرى.
وأكد سلامة أن نتائج الاستطلاع تعزز التوقعات التي طرحها سابقًا، والتي تشير إلى ضرورة أن «يلحق» ترامب نفسه لتلافي احتمالية حصول الديمقراطيين على أغلبية في الكونجرس، قد تعمل على إقصائه شخصيًا.
تأثير حسم الصراع في الخليج على الأوضاع الاقتصادية والإدارية الأمريكية
وشدد على ضرورة تسريع إنهاء الحرب في الخليج خلال الشهرين المقبلين على أقصى تقدير، حتى ينعكس ذلك على تحسن الأوضاع الاقتصادية للناخبين قبل الانتخابات النصفية المقررة في نوفمبر.
وأوضح سلامة أن إنهاء الحرب، بما يمكن أن يترتب عليه من آثار إيجابية على الاقتصاد الأمريكي والعالمي، لم يعد قرارًا أمريكيًا من طرف واحد كما كان الوضع في 28 فبراير، مشيرًا إلى أن إيران لديها أجندتها التي تدفعها نحو مزيد من إطالة أمد الحرب واستمرار حالة الغموض العالمي.
واعتبر أن استمرار هذا الوضع يضع ترامب وفريقه في «أسوأ وضع شهده تاريخ الإدارات الأمريكية من أيام ووترجيت».
واختتم الباحث الاقتصادي بالتأكيد على أهمية الشهرين المقبلين، قائلًا إن المتابعة والتحليل ومحاولة وضع التوقعات ستستمر بناءً على أسس موضوعية، بعيدًا عن اليقينيات والأساطير الخرافية.





















