هل حكم المحكمة الدستورية يساعد تجار المخدرات ويهدد العدالة؟!.. الأمر ضد المنطق والعقل!!.. عدم اعتبار الآيس والشابو والكريستال مواد مخدرة يهدد حياة الملايين.. ويجعل تجار السموم فوق القانون!!
فوجئت مثل ملايين المصريين خلال الساعات الماضية بتصريحات متداولة لمحامية تدعى «هدى العسال» تقول إن المحكمة الدستورية العليا أبطلت قرار رئيس هيئة الدواء باعتبار مواد ما يطلق عليه «الحشيش الصناعي» مثل الآيس والشابو والكريستال والبودر ضمن جدول المخدرات، بحجة أن هذا القرار لم يصدر من وزير الصحة ولم يضمها لجدول المواد المخدرة.. وأن المحكمة بدلًا من توجيه وزارة الصحة لاستدراك القرار ذهبت إلى عدم دستوريته بحجة أنه صادر من غير ذي صفة «رئيس هيئة الدواء»!!.
وتابعت المحامية أن قرار المحكمة الدستورية العليا، بعدم دستورية قرار إدراج ما يسمى بـ«مواد الحشيش الاصطناعي» على جداول المخدرات، يبطل محاكمة المتهمين فيما يعرف إعلامياً بـ«قضية المخدرات الكبرى» المتهم فيها المذيعة سارة خليفة وآخرين، بل وذهبت إلى أن هذا الحكم سوف يؤدي إلى الإفراج عن جميع المحكوم عليهم في قضايا الآيس والشابو والكريستال والبودر.. ما هذا؟! هل هذا معقول؟!
نعم قالت ذلك في تصريحات نقلتها عنها الكثير من وسائل الإعلام.. لا تستغرب عزيزي القارئ.. فنحن أمام مسرحية هزلية لتبرئة تجار المخدرات، وربما يمتد الأمر إلى أن يرفعوا قضايا يطالبوا فيها تعويضات من الحكومة ووزارة الداخلية ووزارة العدل عن الفترة التي قضوها في السجن!!.. في سابقة ستكون نادرة على مستوى العالم.. ولا اعرف أين ذهب المنطق وهل غادر مصر إلى غير رجعة؟!.
وهنا تبقى الأسئلة الصعبة:
1- لماذا لم تقرر المحكمة الدستورية مخاطبة وزير الصحة لإدراج تلك المواد ضمن جدول المواد المخدرة بدلًا من مخالفة المنطق والعقل خاصة أن الآثار المدمرة لتلك المواد المخدرة ليست في حاجة إلى إثبات، وما نشاهده من ضياع لملايين من شبابنا، وما يسببه تناولها من جرائم سرقة وبلطجة وجنون وقتل باتت واقع في مختلف محافظات مصر.. واقع لا يمكن إنكاره؟!.
2- الحكومة في دائرة الاتهام.. فوزير الصحة الذي لم يقم بدوره وفقاً للقانون «نايم على ودانه».. ووزارة الشؤون القانونية غائبة.. وكل ما يتم تداوله بعدم دستورية إدارج تلك المواد واحتمالية براءة المتهمين في تلك القضايا يضرب منظومة العدالة في مقتل، ويترك ملايين المصريين ضحية لتجار المخدرات.. فهل تتدخل الحكومة لإنقاذ الموقف أم تقبل الدخول في قفص الاتهام الشعبي بأنها شريكة لتجار المخدرات وتريد مساعدتهم للهروب من تلك الجرائم بعدم قيام وزير الصحة بدوره وفقاً لأحكام الدستور والقانون، وعدم مراجعته من رئيس الوزراء؟!.. وهو ما يستوجب محاكمة عاجلة لهما معاً..
3- بوضوح.. هل تتحمل الحكومة اتهامها بأنها تساند تجار المخدرات في تدمير صحة الشعب المصري؟!.. الأمر جد خطير ويحتاج إلى وقفه عاجلة وعاجلة جداً.
4- هل السيد وزير الصحة بعد تخفيف الأعباء عنه وإعفاءه من منصب نائب رئيس الوزراء وأصبح وزيراً للصحة فقط يستيقظ من ثباته؟! ويعدل جدول المواد المخدرة أم أن تلك الثغرة مقصودة ليهرب المجرمين وتجار المخدرات من العقوبات كما يردد الرأي العام الآن؟!.
5- هل تجار المخدرات ومن يعملون معهم أقوى من الدولة لدرجة عدم تجريم تلك المواد المخدرة القاتلة والمدمرة للشباب المصري؟!.. وهل يمكن اعتبار ذلك عبث غير مقبول أم من ينتقده من الشعب المصري معرض لدخول السجن بتهمة إهانة السادة تجار المخدرات؟!!.. فيصبح السجن لـ«الحق والعدل والمنطق والعقل»، والإفراج لـ«تجار المخدرات والكيف والسموم»؟!.
6- هي سارة خليفة مين في مصر؟ ومن هم المتورطين معها في تلك القضية؟ ومن يقف معهم لدرجة محاولة إيجاد مخرج دستوري لهم؟ هل ممكن يعرف الرأي العام من هؤلاء؟!.
7- أين أعضاء مجلسي النواب والشيوخ.. من تلك الجريمة التي تعد جريمة مكتملة الأركان في حق الشعب والوطن؟ ولماذا صحة المصريين وحياتهم ليست على أجندة البرلمان؟! وهل حقاً 896 نائب لا يهمهم صحة أبناء الوطن أم أنهم مشغولين بـ«استرداد ما صرفوه من ملايين» والحصول على المكافآت والبدلات؟!.
8- هل يراعي هؤلاء «حكومة وبرلمان» شعور الرأي العام، ويتألمون لضياع سيادة القانون، ويخشون فقدان الشعب الثقة في منظومة العدالة أم أن الأمر لا يعنيهم و«عاملين من بنها»؟!
نأمل أن يتحرك الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء – في بداية عهد حكومته الجديدة – سريعاً لكسب ثقة المصريين وتصويب هذا الوضع المغلوط.. فلا يجوز أن يكون أول القصيدة قتل وتدمير لصحة ملايين المصريين واغماض العيون عن تجار المخدرات والكيف والسموم التي تدمر عقول المصريين.. الوضع جد خطير.
أخيراً.. كلنا ثقة في تدخل الرئيس عبد الفتاح السيسي لحماية شعبنا من المخدرات ومن تجار المخدرات.. كلنا ثقة كما تدخل لتصويب مسار الانتخابات البرلمانية الأخيرة استجابة للرغبة الشعبية أن يتدخل مجدداً لإنقاذ الشعب المصري، وإعلاء دولة القانون، وسد الثغرات وحماية منظومة العدالة.. كلنا ثقة أنه سوف يعطي توجيهاته مجدداً للحكومة ووزارة الصحة والوزارات المعنية لإنقاذ الوطن من تجار السموم.. دعونا نترقب ونرى.




















