شهدت قاعة محكمة جنايات القاهرة المنعقدة في القاهرة الجديدة أحداثا متلاحقة خلال جلسة محاكمة سارة خليفة وآخرين في قضية تصنيع المواد المخدرة، حيث كشفت أوراق القضية عن مفاجآت تضمنتها تقارير النيابة العامة بشأن الواقعة، وأمرت النيابة في وقت سابق بإحالة المتهمين إلى المحاكمة الجنائية بعد تحقيقات موسعة أثبتت وجود أدلة فنية تورط المتهمين في عمليات تصنيع وإتجار غير مشروع، كما استندت النيابة إلى تفريغ هاتف المتهمة سارة خليفة الذي احتوى على مقاطع مصورة توثق وقائع اعتداء وإكراه تضمنت إجبار شخص على الاعتراف، وهو ما شكل محور الجدل القانوني خلال الجلسة.
سجال قانوني داخل المحكمة
اعترض دفاع المتهمة سارة خليفة على إجراءات الاطلاع على مستندات تصنيع المخدرات، وطالب المحامي بتأجيل القضية لحين تمكينهم من مراجعة كافة المستندات المقدمة من النيابة، بينما رفض مجري التحريات التشكيك في أقواله أو مراجعة صور فوتوغرافية قدمها الدفاع، مؤكدا تمسكه التام بما جاء في تحقيقات النيابة العامة، وفي المقابل طلبت هيئة الدفاع استدعاء شاهد الإثبات الأول، الرائد أحمد شوقي، والنقيب طارق سليمان، لمناقشتهم في تفاصيل عملية الضبط والتحري، كما طالب الدفاع بمخاطبة مساعد وزير العدل لاستخراج شهادات رسمية من دولة الإمارات حول طبيعة نشاط المتهمة سارة خليفة واستثماراتها هناك، بالإضافة إلى الاستعلام من شركة فودافون عن النطاق الجغرافي الخاص بها.
تطورات مفاجئة في مسار القضية
انهارت المتهمة سارة خليفة بالبكاء داخل قفص الاتهام مؤكدة عدم معرفتها بضابط التحريات، بينما طالب دفاعها بمناقشة الإصابات التي ادعت وجودها على جسدها بعد عرضها على الطب الشرعي، وهو الإجراء الذي أيدته النيابة العامة بالتصريح بعرض المتهمة على مصلحة الطب الشرعي للتحقق من ادعاءاتها، وأمام إصرار الدفاع وتكرار رفض الضابط الإجابة على بعض الأسئلة حول المصادر السرية، قررت المحكمة تأجيل القضية إلى يوم 11 يونيو للاطلاع، وترافق ذلك مع انسحاب إحدى المحاميات من الجلسة اعتراضا على سير المرافعة، مما زاد من تعقيد المشهد القضائي الذي ينتظر الجميع فيه قرار المحكمة الفاصل في هذه القضية.





















