أكد الدكتور جلال الشيخ، الخبير الاقتصادي والعقاري، ومدير عام السلمانية جروب، أن السماح بتملك الأجانب للعقارات في مصر يعد توجهًا عالميًا تتبعه العديد من الدول بهدف جذب الاستثمارات الأجنبية وزيادة تدفقات العملة الصعبة، مشيرًا إلى أن المملكة العربية السعودية اتخذت مؤخرًا خطوات مماثلة وفق ضوابط وتشريعات واضحة.
تصدير العقار ودور الشراكات الاستثمارية
وأوضح الشيخ في تصريح خاص لـ “الحرية”، أن فتح باب التملك للأجانب يمثل أحد أدوات تصدير العقار، ويعزز من قدرة السوق المصرية على جذب المستثمرين، خاصة في ظل ما تتمتع به مصر من استقرار أمني، لافتًا إلى أن تخصيص مناطق محددة لتملك الأجانب، كما هو مطبق في بعض المدن السياحية، يحقق التوازن بين جذب الاستثمار والحفاظ على حقوق المواطنين.
وأضاف جلال، أن الشراكات الأجنبية مع الدولة، خاصة بنظام (BOT)، تسهم في جذب استثمارات طويلة الأجل، وتخفف الأعباء التمويلية عن الحكومة، بما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد الوطني.
وحول انتقادات النائب عاطف مغاوري لملف تملك الأجانب، قال الشيخ، إن موقف النائب ينطلق من حرص وطني على مصلحة المواطن، وهو أمر يُقدَّر، إلا أن الأمر يحتاج إلى توضيح أكبر بشأن آليات التنفيذ والتشريعات المنظمة، مؤكدًا أن المناطق المطروحة للمستثمرين الأجانب تختلف عن مشروعات الإسكان المخصصة للمواطنين، ولا تمثل منافسة لها.
وأشار الخبير الاقتصادي والعقاري، إلى أن السماح بتملك الأجانب لا يتعارض مع توفير السكن للمصريين، موضحًا أن لكل شريحة مشروعاتها وضوابطها، تمامًا كما تختلف الخدمات المقدمة للمواطنين والسائحين في المناطق السياحية.
واختتم الشيخ، تصريحاته بالتأكيد على أن نجاح التجربة يرتبط بوجود إطار تشريعي واضح يحدد مناطق التملك وآلياته، بما يضمن تحقيق أقصى استفادة اقتصادية للدولة، مع الحفاظ على حقوق المواطنين وأولوياتهم.
أقرأ أيضا:لجذب الاستثمارات الأجنبية.. أحمد الحمامصي يطالب بتعزيز تصدير العقار وتبسيط الإجراءات






















