أعلن النائب محمد عبدالعليم داوود، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد بمجلس النواب، متابعة الهيئة باهتمام للمناقشات التي جرت داخل لجنة الإدارة المحلية بشأن مشروع قانون الإدارة المحلية المقدم من الحكومة.
وقال داوود إن المناقشات أظهرت وجود ملاحظات جوهرية وتحفظات واسعة من عدد كبير من النواب على مشروع القانون بصيغته المطروحة حاليًا، وهو ما يعكس إدراكًا عامًا لخطورة هذا التشريع وأثره المباشر على مستقبل الإدارة المحلية في مصر.
وأضاف أن مصر انتظرت صدور قانون الإدارة المحلية لسنوات طويلة منذ حل المجالس المحلية عام 2012، مؤكدًا أنه لا يصح أن يأتي هذا القانون بعد كل هذا الانتظار في صيغة متعجلة لا تعكس نقاشًا مجتمعيًا كافيًا ولا تستوعب تعقيدات الواقع المحلي ومتغيراته الاقتصادية والإدارية.
وأشار رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد إلى أن المناقشات كشفت عن وجود عدد من الإشكاليات الدستورية والتناقضات القانونية التي تستوجب مراجعة دقيقة ومتأنية قبل المضي قدمًا في هذا المشروع.
وأوضح داوود أن أي قانون للإدارة المحلية يجب أن يحقق عدة أهداف أساسية، في مقدمتها تعزيز الرقابة الشعبية الحقيقية على الأجهزة التنفيذية، وتمكين المجالس المحلية من أداء دورها الرقابي والخدمي، وتحقيق التوازن بين اللامركزية الإدارية ووحدة الدولة، إلى جانب الالتزام الكامل بنصوص الدستور وروحه.
وأكد رفضه أن يتحول أي عوار دستوري في مشروع القانون إلى مدخل لفتح باب تعديل الدستور في اتجاهات أخرى لا ترتبط مباشرة بقضية الإدارة المحلية، أو قد تمس توازنات دستورية مستقرة لا ينبغي المساس بها.
وشدد على أن التشريع الرشيد يقتضي معالجة أي خلل في نصوص القانون ذاته، وليس الدفع بالبلاد إلى مسارات دستورية أوسع لم تكن مطروحة.
واختتم داوود تصريحاته بالتأكيد على ضرورة إعادة النظر في مشروع القانون وإتاحة الوقت الكافي لمناقشته بشكل أعمق داخل البرلمان، مع فتح حوار مجتمعي حقيقي يشارك فيه الخبراء والمتخصصون والقوى السياسية، مشيرًا إلى أن قانون الإدارة المحلية ليس مجرد نص تشريعي، بل ركيزة أساسية لبناء نظام محلي قوي يعزز الرقابة الشعبية ويحسن مستوى الخدمات للمواطن المصري.
اقرأ أيضا..





















