أكد النائب السابق محمد عبد العزيز أن اللوائح الطلابية المتعاقبة منذ عام 1979 تحظر ممارسة العمل الحزبي داخل الجامعات، مشيرًا إلى أن هذا الحظر يقتصر على النشاط الحزبي، لكنه لا ينبغي أن يمتد إلى تعطيل العمل السياسي والوطني أو إضعافه.
عبد العزيز: تعطيل انتخابات اتحادات الطلاب جرف الحياة السياسية داخل الجامعات
وقال عبد العزيز خلال تصريحات خاصة لـ”الحرية”، إن توقف انتخابات اتحادات الطلاب لسنوات طويلة أدى إلى تجريف الحياة السياسية داخل الجامعات، وإضعاف الدور الطبيعي للجامعة باعتبارها المصنع الأساسي لإعداد الكوادر السياسية والوطنية، موضحًا أن غياب الممارسة السياسية داخل الحرم الجامعي خلق فراغًا لم تستفد منه سوى الجماعات المتطرفة والإرهابية.
وأضاف أن استمرار هذا الوضع يمثل خطرًا على الدولة المصرية، لأن غياب تشكيل الوعي السياسي والوطني لدى الطلاب يفتح المجال أمام الجماعات المتطرفة، وعلى رأسها جماعة الإخوان، لاستغلال هذا الفراغ، مؤكدًا أن التيارات المدنية والوطنية يجب أن يكون لها دور توعوي وسياسي داخل الجامعات بعيدًا عن العمل الحزبي.
عبد العزيز: أرفض العمل الحزبي داخل الجامعات.. وأؤيد استعادة العمل الوطني والسياسي
وأوضح عبد العزيز أنه يؤيد عودة العمل السياسي والوطني داخل الجامعات، لكنه لا يؤيد عودة العمل الحزبي، لأن إدخال الأحزاب إلى الحرم الجامعي من شأنه نقل الصراعات الحزبية إلى الطلاب، وهو أمر غير مطلوب، بينما تظل الحاجة قائمة إلى توفير مساحة للنقاش والوعي والممارسة السياسية والوطنية بعيدًا عن أي تحيزات حزبية.
وأشار إلى أن بداية تكوين الكادر السياسي يجب أن تكون داخل الجامعة، وأن أول تجربة انتخابية حقيقية يعيشها الشباب تتمثل في انتخابات اتحاد الطلاب، لافتًا إلى أن انتظام هذه الانتخابات وممارسة الطلاب للعمل العام يسهمان في رفع الوعي السياسي وتعزيز الانتماء الوطني، وهو ما ينعكس لاحقًا على المشاركة في انتخابات المحليات والانتخابات النيابية والرئاسية.
واختتم عبد العزيز تصريحاته بالتأكيد على أن استمرار غياب العمل السياسي الوطني داخل الجامعات سيؤثر سلبًا على مشاركة الشباب في الحياة العامة، ويضعف الزخم المطلوب في انتخابات المحليات وغيرها من الاستحقاقات الانتخابية، مشددًا على أن صناعة الكوادر السياسية والوطنية تبدأ من الجامعة، وأن استمرار هذا الفراغ يصب في مصلحة الجماعات المتطرفة.




















