أكد اللواء أركان حرب محمد الشهاوي، رئيس أركان الحرب الكيميائية الأسبق أن ثورة 23 يوليو 1952 تمثل واحدة من أعظم الثورات في التاريخ الإنساني المعاصر، لما أحدثته من تحولات جذرية في مصر والعالم العربي والإفريقي، مشيرًا إلى أنها كانت الشرارة التي ألهمت حركات التحرر الوطني في آسيا وأفريقيا.
رئيس أركان الحرب الكيميائية الأسبق يتحدث لـ «الحرية» عن ثورة 23 يوليو
وأوضح اللواء الشهاوي أن الثورة قامت على 6مبادئ رئيسية لا تزال حاضرة وفاعلة حتى اليوم، وهي: القضاء على الإقطاع، القضاء على الاستعمار، القضاء على سيطرة رأس المال على الحكم، إقامة جيش وطني قوي، تحقيق العدالة الاجتماعية، وإقامة حياة ديمقراطية سليمة. وأكد أن هذه المبادئ تم تنفيذها بدرجات متفاوتة، وأسهمت في بناء الدولة الوطنية المصرية الحديثة.
ماذا لو لم تقم ثورة 23 يوليو؟
طرح الشهاوي تساؤلًا حول “ماذا لو لم تقم ثورة 23 يوليو؟”، ليجيب بأن مصر كانت ستظل تحت الاحتلال البريطاني لفترة أطول، ولم تكن قناة السويس ستؤمم، كما كانت السيطرة ستبقى في يد كبار الملاك، وكان من الممكن أن تتأخر موجات التحرر في العالم العربي والإفريقي لعقود.
التشابك بين ثورتي 23 يوليو و30 يونيو
وأكد اللواء الشهاوي وجود تشابك كبير بين أهداف ثورة 23 يوليو 1952 وثورة 30 يونيو 2013، من حيث دعم القوات المسلحة لتأمين المصالح الاستراتيجية والتنموية، والانحياز للطبقات الفقيرة.
واستشهد بالقضاء على العشوائيات والمناطق غير الآمنة وتوفير مساكن كاملة التجهيز والخدمات لسكانها، إلى جانب تطبيق نظام التأمين الصحي الشامل، وتوسيع برامج العدالة الاجتماعية مثل “تكافل وكرامة” و”100 مليون صحة” وعلاج فيروس سي.
استعرض الشهاوي أبرز ما أنجزته ثورة 23 يوليو، ومنه إنهاء النظام الملكي وإعلان الجمهورية، وإقرار قانون الإصلاح الزراعي، وتأسيس قاعدة صناعية شملت الحديد والصلب والألومنيوم والنسيج، والتوصل إلى معاهدة الجلاء، وكسر احتكار السلاح وتأميم قناة السويس، والتصدي للعدوان الثلاثي، وبناء السد العالي، وتحقيق النصر في حرب أكتوبر المجيدة.
وشدد الشهاوي على دور الإعلام في إلقاء الضوء على ما تحقق من إنجازات في أعقاب ثورتي 23 يوليو و30 يونيو، مؤكدًا أن الإعلام الوطني الواعي هو أحد أدوات حماية الأمن القومي، لما له من تأثير كبير في بناء وعي المواطن وصيانة ذاكرة الأمة.





















