خفايا الدراما التي لم تعرض تثير الجدل حتى اليوم، بعد مرور أكثر من عقد على الثورة، فالكثير من هذه الأعمال السينمائية والتلفزيونية لم يُعرض للجمهور، رغم أهميتها في توثيق أحداث الثورة وتأثيرها على المجتمع المصري بعضها ممنوع من العرض لأسباب تتعلق بالنظام العام أو الآداب، وبعضها وجد طريقه للانتشار عبر الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي فقط.
خفايا الدراما التي لم تعرض.. أسباب المنع والرقابة
السينما المصرية أنتجت أكثر من ثلاثة آلاف فيلم خلال تاريخها الممتد لأكثر من 110 أعوام، ومع ذلك هناك أفلام قليلة لم يشاهدها الجمهور حتى الآن، بعضها تم عرضه بعد تغيّر الظروف السياسية، لكن معظمها لا يزال ممنوعًا على شاشات السينما أو الفضائيات لأسباب رقابية مستمرة.
نرشح لك: بعد 15 عامًا على 25 يناير.. ماذا تبقى من الثورة في ذاكرة السينما والدراما؟
ومن أبرز هذه الأعمال:
فيلم “لاشين”
أُنتج عام 1938 من إخراج الألماني فريتز كرامب وبطولة حسن عزت وحسين رياض ونادية ناجي.
يحكي قصة قائد جيش اسمه لاشين يدير شؤون الحكم بينما الحاكم ضعيف الشخصية ومتعدد العلاقات النسائية.
اعتبرت الرقابة أن الفيلم يقصد شخصيًا الملك فاروق، وتم منعه فورًا.
فيلم “الله معنا”
كتب السيناريو الصحافي إحسان عبد القدوس وأخرجه أحمد بدرخان، بطولة عماد حمدي وفاتن حمامة وحسين رياض ومحمود المليجي وسراج منير وزكي طليمات.
الفيلم يروي رحلة الضباط الأحرار ودورهم في ثورة يوليو، لكنه منع خشية تعاطف الجمهور مع الملك فاروق ولتجنب توتّر أعضاء مجلس قيادة الثورة حول دور محمد نجيب.
فيلم “الشيخ حسن”
بطولة حسين صدقي وليلي فوزي وهدي سلطان، تدور أحداثه حول الشيخ حسن الذي يهتم بتعليم أبناء منطقته الدين ويخالف والده، ويتزوج فتاة مسيحية رغم معارضة أسرتها.
الفيلم مُنع بتهمة التحريض على الفتنة بين المسلمين والمسيحيين.
فيلم “مسمار جحا”
أُنتج بداية عام 1952 وبطولة إسماعيل ياسين وعباس فارس وكمال الشناوي.
الفيلم استعرض مساوئ العهد الملكي، مما أدى إلى منعه قبل العرض.
فيلم “المتمردون”
أُنتج عام 1966 من إخراج توفيق صالح وبطولة شكري سرحان وميمي شكيب.
الرقابة اعتبرت أن الفيلم يسقط على عهد عبد الناصر، ورفضت الشركة المنتجة توزيعه خشية تشويه سمعة مصر.
فيلم “حمام الملاطيلي”
أُنتج 1973 من إخراج صلاح أبو سيف وبطولة شمس البارودي ويوسف شعبان ومحمد العربي.
منع بسبب مشاهد خارجة عن الآداب العامة ومناقشته لقضية المثلية الجنسية.
فيلم “وراء الشمس”
أُنتج 1978 بطولة رشدي أباظة ونادية لطفي، وتدور قصته حول السجن السياسي بعد هزيمة 1967.
تم منعه لكشفه الانتهاكات وأساليب التعذيب وتوجيه اتهامات بالخيانة والعمالة للمعارضين.
فيلم “أبي فوق الشجرة”
أُنتج 1969 بطولة عبد الحليم حافظ ونادية لطفي وميرفت أمين، منع لاحتوائه على عدد كبير من مشاهد القبلات، والتي اعتبرتها الرقابة خدشًا للحياء العام.
فيلم “المذنبون”
أُنتج 1975، وأمر الرئيس الراحل أنور السادات بإحالة 15 موظفًا بالرقابة للمحاكمة لموافقتهم على عرض الفيلم.
اعتُبر الفيلم يشوه المجتمع المصري، وكانت بطلة الفيلم سهير رمزي هي الوحيدة التي لم تتبرأ منه بعد اعتزالها وارتدائها الحجاب.
نرشح لك: تنحي مبارك بعيون الكاميرا، أعمال جسدت الثورة وأخرى خافت الاقتراب
رقابة مستمرة وأثر الثورة على السينما
الكثير من هذه الأعمال لم يُعرض حتى الآن، رغم أهميتها التاريخية والفنية، فالثورة أعطت قوة للفن في التعبير عن الأحداث الواقعية، لكن القيود الرقابية حالت دون وصول هذه الأعمال للجمهور، بعض هذه الأفلام انتشرت إلكترونيًا، لكنها لم تحقق الانتشار الجماهيري الذي تستحقه.
اقرأ المزيد: بمناسبة ذكرى ثورة 25 يناير.. “الليبرالي المصري” يطالب بالإفراج عن كل سجناء الرأي





















