كتب – زياد أيمن:
أكد سامح عاشور، نقيب المحامين الأسبق، أن نقابة المحامين لعبت على مدار تاريخها دورًا محوريًا في التعبير عن نبض الشارع المصري، وكانت دائمًا في مقدمة المشهد العام باعتبارها واحدة من أهم قلاع العمل العام والسياسي في مصر.
اللي هينتخب الإخوان مينتخبنيش
وقال عاشور، في تصريحات له عبر برنامج “آخر النهار” مع الإعلامي خالد أبو بكر، إنه خلال انتخابات نقابة المحامين عام 2005 أعلن صراحة للمحامين موقفه من جماعة الإخوان المسلمين، مؤكدًا: “قلت للمحامين وقتها إن من سينتخب الإخوان مينتخبنيش”، في إشارة إلى رفضه توظيف النقابة سياسيًا أو الزج بها في صراعات تنظيمية.
وأوضح نقيب المحامين الأسبق أنه نجح خلال فترة توليه المسؤولية في تعديل قانون المحاماة بما أسهم في زيادة أتعاب المحامين بما يصل إلى عشرة أضعاف، إلى جانب إنشاء نادي نقابة المحامين، باعتباره مكسبًا مهمًا لخدمة أعضاء الجمعية العمومية وتعزيز البنية الاجتماعية للنقابة.
وأشار عاشور إلى أن الأوضاع السياسية والاجتماعية قبل عام 2011 كانت تحمل إرهاصات واضحة لحراك شعبي وشيك، لافتًا إلى أن جماعة الإخوان المسلمين كانت الفريق السياسي الأكثر جاهزية وتنظيمًا قبل اندلاع ثورة 25 يناير.
وأضاف أن من بين عوامل نجاح ثورة 25 يناير، رفض عدد كبير من المنتمين إلى الحزب الوطني الديمقراطي الدفاع عن النظام في لحظاته الأخيرة، معتبرًا أن انتخابات مجلس الشعب عام 2010 كانت «القشة التي قسمت ظهر نظام مبارك» وأدت إلى تسريع الانفجار الشعبي.
وفي سياق متصل، اعتبر عاشور أن ظهور الشيخ يوسف القرضاوي في ميدان التحرير عقب الثورة كان مؤشرًا مبكرًا على رغبة جماعة الإخوان المسلمين في السيطرة على الحكم وتصدر المشهد السياسي.
واختتم نقيب المحامين الأسبق تصريحاته بالتأكيد على أن نقابة المحامين ستظل عنصرًا فاعلًا في الحياة العامة، وصوتًا معبرًا عن قضايا الوطن، ما دامت ملتزمة بدورها المهني والوطني بعيدًا عن الاستقطاب الحزبي.
اقرأ أيضًا: نجاد البرعي: أزمة المحامين أبعد من واقعة نيابة النزهة.. والمناخ الحالي يعيق أداء العدالة




















