كتبت رحمة حسين:
أوضح السفير محمد حجازي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أنّ حركة حماس رفضت قبل عدة أشهر المقترح الذي قدمه الوسيط الأمريكي ستيف ويتكوف، بينما قبلته إسرائيل آنذاك.
وتضمّن المقترح إفراجًا جزئيًا عن الأسرى والرهائن، والدخول في حوار سياسي يمتد 60 يومًا للاتفاق على باقي الإفراجات، ومناقشة مستقبل قطاع غزة.
دور مصر في إدارة المشهد
أشار حجازي إلى أن مصر أعدّت خلال تلك الفترة ترتيبات تضمن أن يتولى خبراء تكنوقراط فلسطينيون مسؤولية إدارة القطاع بشكل مدني، لتجاوز الاعتراض الإسرائيلي على وجود حماس في الحكم.
وأضاف أن حماس وافقت على عدم المشاركة في المرحلة السياسية التالية، بما يفتح الباب أمام صيغة جديدة لإدارة غزة.
تدخلات إقليمية وضغوط جديدة
ذكر حجازي أن إسرائيل، بعد أن قبلت المقترح في البداية، وضعت لاحقًا خمسة شروط تعجيزية، تتضمن إذعانًا كاملاً لحماس.
وبيّن أن مصر بذلت جهودًا كبيرة في التفاوض مع وفد رفيع من حماس مؤخرًا، كما تدخلت قطر دبلوماسيًا، وهو ما أقنع الحركة بقبول مقترح ويتكوف.
موقف حماس والضمانات المطلوبة
لفت حجازي إلى أن حماس عندما قدّمت موافقتها على المقترح المصري، طالبت بضمانات كتابية من الولايات المتحدة، وهي ضمانات لم تتوفر بعد، لكنها كانت تراها ضرورية لحماية مسار التفاوض.
النتائج المتوقع
أكد حجازي أن موافقة حماس وضعت إسرائيل في زاوية ضيقة، إذ أصبحت مسؤولة عن انتقال العملية إلى مسار تفاوضي يمتد 60 يومًا، يشمل التشاور حول ملفات إنسانية وسياسية.
وأشار إلى أن المفاوضات المقبلة ستتناول إدخال المساعدات الإنسانية وبدء إعادة الإعمار، لكن إسرائيل اشترطت أن يتم الإفراج عن جميع الرهائن الإسرائيليين دفعة واحدة، وهو ما سيظل محل تفاوض.





















