يكشف تصاعد حدة المعارك الدائرة في جنوب لبنان عن حجم الخسائر البشرية الفادحة التي تكبدتها القوات الصهيونية منذ قرار استئناف العمليات العسكرية الواسعة في شهر مارس الماضي وحيث اعترفت المصادر الرسمية بمقتل 30 ضابطا وجنديا وإصابة 1291 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة في ظل استمرار المقاومة اللبنانية الباسلة في التصدي لمحاولات التوغل البري واستهداف تجمعات وآليات الكيان المحتل بكفاءة ميدانية عالية تفشل مخططات السيطرة
توضح البيانات العسكرية الدقيقة الصادرة عن قيادة الكيان أن من بين المصابين 75 عسكريا في حالة صحية حرجة للغاية بجانب 146 آخرين تعرضوا لجروح متوسطة الخطورة مما يعكس شدة الضربات الصاروخية والكمائن المحكمة التي تنفذها الفصائل المقاتلة على الجبهة الشمالية والتي أسفرت أيضا عن سقوط 48 ضابطا وجنديا مصابا خلال الوجبة الأخيرة من الاشتباكات العنيفة المستمرة على مدار الأيام الخمسة الماضية ببلدات الجنوب
تداعيات الحرب الإقليمية وصراع النفوذ مع إيران
تتزايد المؤشرات الميدانية والسياسية على أن المواجهة المباشرة قد دخلت مرحلة كسر عظم حقيقية بعدما امتدت التوترات لتشمل قصفا متبادلا طال المنشآت البتروكيماوية وسقوط حطام الصواريخ الباليستية الإيرانية قرب المستوطنات بالضفة الغربية المحتلة بالتزامن مع إصدار أوامر إخلاء عاجلة لمدينة صور اللبنانية التاريخية الأمر الذي ينذر بانفجار شامل في منطقة الشرق الأوسط وتغير كامل في موازين القوى الراهنة بفعل الإصرار على مواصلة العدوان الدموي
تظهر التصريحات الرسمية لرئيس وزراء الكيان بنيامين نتنياهو حجم المأزق العسكري حيث زعم أن المهمة الأمنية والعسكرية ضد حزب الله لم تنته بعد بدعوى إحباط مخططات سابقة لاجتياح منطقة الجليل متعهدا بمنع طهران من امتلاك أي سلاح نووي في الوقت الذي تشير فيه المعطيات الميدانية إلى فشل الكيان في تحقيق أهدافه الإستراتيجية رغم مرور عام كامل على إطلاق تلك العمليات الهجومية المكثفة التي تستهدف البنية التحتية للمنطقة





















