تتجه الأوضاع الإقليمية إلى تفجر جديد يعيد صياغة المشهد السياسي في الشرق الأوسط بشكل كامل. أفادت تقارير استخباراتية جرى تداولها هذا الأسبوع أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يعتزم اتخاذ خطوات تصعيدية تهدف بشكل مباشر إلى إفشال مساعي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الرامية لإبرام اتفاق سلام دائم مع طهران. تأتي هذه التحركات في وقت يواجه فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي ضغوطا سياسية داخلية خانقة تدفعه لمواصلة العمليات العسكرية في الأراضي اللبنانية للحفاظ على مستقبله السياسي.
مخطط تل أبيب يهدد التهدئة
توضح المؤشرات الأمنية أن القيادة الإسرائيلية عازمة على استمرار الهجمات ضد حزب الله في لبنان. يمثل هذا التوجه خرقا صريحا لعنصر جوهري في الاتفاق الوليد الذي يطالب بإنهاء الأعمال العدائية كاملة هناك. يتزامن هذا التقييم مع تصاعد حدة التوتر بين حكومة نتنياهو والمسؤولين في الإدارة الأمريكية الذين وجهوا تحذيرات علنية من مغبة شن ضربات قد تعرقل صفقة ترامب المنتظرة.
تصعيد ميداني وتجميد للمفاوضات
نفذت القوات الإسرائيلية اليوم الجمعة غارات جوية واسعة استهدفت مناطق متفرقة في الجنوب اللبناني. جاء التحرك العسكري ردا على هجوم بطائرة مسيرة أسفر عن مقتل 4 جنود إسرائيليين. أدت هذه الاشتباكات المتواصلة إلى إعلان مسؤولين أمريكيين وإيرانيين تأجيل المحادثات الدبلوماسية التي كان من المقرر انطلاقها في سويسرا اليوم الجمعة. اضطر نائب الرئيس جي دي فانس الذي كان مقررا أن يقود الوفد الأمريكي إلى إرجاء رحلته رسميا نتيجة هذا التدهور السريع.





















