أصدر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس أوامر للجيش الإسرائيلي بوقف إطلاق النار في لبنان مع الإبقاء على السيطرة العسكرية في المناطق التي يتواجد بها حاليا، وهو القرار الذي جاء وسط توترات إقليمية متصاعدة واتهامات متبادلة بخرق مذكرات التفاهم الدولية المتعلقة باستقرار المنطقة والحد من العمليات العسكرية المباشرة.
أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية رفضها القاطع لأي تفاهمات لا تنفذ على أرض الواقع، مؤكدة أن مقاربتها قائمة على مبدأ الالتزام مقابل الالتزام، ومحملة الجانب الأمريكي المسؤولية الكاملة عن الإخلال ببنود مذكرة التفاهم. شددت الخارجية الإيرانية على أن البند الأول من المذكرة يعد الركيزة الأهم، معتبرة أن الولايات المتحدة فشلت في إلزام الكيان الصهيوني بوقف اعتداءاته على لبنان، وهو ما يستوجب سرعة التحرك الأمريكي لتنفيذ الالتزامات تجنبا لمواجهة مشكلات أمنية وسياسية كبرى.
ردت إيران بخطوة تصعيدية حادة عبر إغلاق مضيق هرمز، حيث أكد مقر خاتم الأنبياء العسكري أن هذا الإجراء هو الخطوة الأولى في سلسلة تدابير إضافية ستتخذها البلاد إذا استمر العدوان. أرجع المقر العسكري هذا القرار إلى الانتهاكات الأمريكية الإسرائيلية لمذكرة التفاهم، والإخلال بالثقة الدولية، بالإضافة إلى استمرار العمليات الإسرائيلية في جنوب لبنان. يأتي هذا التحرك الإيراني ليعكس حجم الهوة في التنسيق الدولي ومدى هشاشة التهدئة المعلنة، في وقت تترقب فيه الأطراف العالمية تبعات هذا القرار الاستراتيجي الذي يهدد ممرات الملاحة الدولية ويضع أمن الطاقة العالمي أمام منعطف بالغ الخطورة.





















