أكد إسلام أبو المكارم الخبير العقاري، أن شراء عقار بهدف الاستثمار خلال السنوات الخمس المقبلة يحتاج إلى دراسة دقيقة للمؤشرات المالية والسوقية، وليس الاعتماد فقط على شهرة المطور العقاري أو تميز الموقع، مشددا على أن تحقيق أعلى عائد بأقل مخاطرة يتطلب حسابات واضحة مبنية على أرقام حقيقية.
وأوضح الخبير العقاري في تصريح خاص لـ “الحرية”،أن من أهم المؤشرات التي يجب على المستثمر التركيز عليها ما يعرف بعائد الإيجار الرأسمالي، والذي يقيس نسبة صافي الربح السنوي من الإيجار مقارنة بسعر شراء العقار، لافتًا إلى أن النسبة الجيدة في العقارات السكنية تتراوح بين 6% و9%، بينما قد تتجاوز 10% في العقارات التجارية والإدارية.
وأشار إسلام ، إلى أهمية متابعة معدل نمو رأس المال المتوقع، من خلال دراسة تطور أسعار العقارات في المنطقة خلال آخر ثلاث سنوات، والتأكد من أن معدلات الزيادة تتفوق على نسب التضخم، إلى جانب حساب فترة استرداد رأس المال، والتي تتراوح عادة بين 10 و15 سنة في الاستثمار الآمن.
وأضاف ابو المكارم، أن مؤشرات السوق والمنطقة تلعب دورًا حاسمًا في نجاح الاستثمار، خاصة معدل الشغور في المنطقة، موضحًا أن ارتفاع نسبة الوحدات غير المشغولة لأكثر من 10% يعد مؤشرًا على زيادة المعروض وضعف الطلب.
وأكد الخبير العقاري ، أن المناطق الواعدة التي تشهد تنفيذ مشروعات قومية ومحاور ووسائل نقل جديدة تمثل فرصة قوية لتحقيق أرباح مستقبلية، خاصة قبل اكتمال الخدمات وارتفاع الأسعار بشكل كبير، مشددا على أهمية دراسة نوعية السكان والكثافة السكانية لتحديد نوع العقار المناسب للاستثمار، سواء كان سكنيًا أو إداريًا أو تجاريًا.
آليات تقليل المخاطر وسرعة تسييل العقار
وفيما يتعلق بتقليل المخاطر، أوضح أبو المكارم، أن سمعة المطور العقاري وسابقة أعماله والتزامه بمواعيد التسليم تعد من أهم عوامل الأمان للمستثمر، إلى جانب مرونة خطط السداد وثبات قيمة الأقساط بعيدًا عن تقلبات سعر الصرف والفائدة.
وأشار الخبير، إلى أن سهولة إعادة بيع العقار تعد عنصرًا أساسيًا في نجاح الاستثمار، مؤكدًا أن الوحدات الصغيرة والمتوسطة في المواقع المميزة تتمتع بسرعة تسييل أعلى مقارنة بالعقارات الكبيرة.
وأضاف إسلام، أن العقارات التجارية والإدارية تحقق عوائد إيجارية مرتفعة لكنها ترتبط بحالة الاقتصاد، بينما تتميز الوحدات السكنية الصغيرة بعائد مستقر ومخاطر أقل نتيجة استمرار الطلب على السكن.
واختتم الخبير العقاري تصريحه، بالتأكيد على أن أفضل فرص الربح تتحقق وقت شراء العقار، موضحًا أن اقتناص وحدة بسعر أقل من قيمتها السوقية الحقيقية يمنح المستثمر أفضلية كبيرة ويضمن جزءًا كبيرًا من النجاح قبل بدء الاستثمار فعليا.
أقرأ أيضا:انتخاب مجلس إدارة جديد للجمعية المصرية لخبراء الاستثمار (CFA Egypt) لدورة جديدة مدتها 4 سنوات





















