تقرير: سمر أبو الدهب
يشهد الربع الرابع من عام 2025 تباطؤ ملحوظ وحاد معدلات البيع والشراء بسوق العقارات المصري، في ظاهرة وصفت بـ الركود الشامل الذي يهيمن على قطاعي البيع والإيجار في آن واحد.
ويأتي هذا التراجع ليؤكد تآكل القوة الشرائية للعملاء المصريين في ظل تصاعد غير مسبوق في أسعار الوحدات، مما دفع بالسوق إلى مستويات قياسية متراجعة عن أدائه في نفس الفترة من عام 2024.
نرشح لك: وزارة الصناعة: طرح 1128 قطعة أرض صناعية مرفقة بمساحة 6.2 مليون متر مربع
الأسباب الجذرية لانحسار القوة الشرائية
وفي ذلك يرى محمد سمير، الخبير العقاري، أن انحسار القوة الشرائية للعملاء في الربع الأخير من 2025 يعود بشكل أساسي إلى ما يسمى بالقفزة السعرية المزدوجة.
وأوضح سمير في تصريحات خاصة لـ«الحرية»، أن هذه القفزة ليست مجرد ارتفاع طبيعي، بل هي مزيج من عاملين رئيسيين ألا وهما التضخم الشديد الذي طال تكلفة مواد البناء والتشغيل، مما أجبر المطورين على رفع أسعار البيع لتحقيق هامش ربح مقبول، وتآكل المدخرات القومية نتيجة للضغوط الاقتصادية المتراكمة، مما أدى إلى تحول شريحة كبيرة من المشترين المحتملين من خانة البحث عن وحدة إلى خانة التركيز على الضروريات الأساسية.
كما أشار إلى أن تذبذب أسعار الفائدة كان له دور فعال في تقييد حركة التمويل العقاري وجعله غير جذاب لشريحة واسعة من العملاء.
تقديرات التراجع في الأداء السنوي
وبالحديث عن المقارنة السنوية، أشار سمير، إلى أن الأرقام الأولية تشير إلى تراجع قاسٍ في أداء السوق العقاري في الربع الأخير من 2025 مقارنةً بالربع الرابع من عام 2024.
ووفقًا لتقديراته، فإن نسبة التباطؤ في حجم المبيعات الإجمالي قد تتجاوز 20% في بعض القطاعات الفرعية الأكثر تأثرًا، خاصة قطاع الإسكان المتوسط وفوق المتوسط.
وأوضح أن هذا التراجع يعكس أن معدلات نمو الأسعار قد فاقت بكثير معدلات نمو دخول الأفراد، مما أوجد فجوة كبيرة جعلت عملية الشراء بعيدة المنال لأصحاب الدخول الثابتة.
اقرأ أيضًا: مواطن يتهم بنك مصر بالاحتيال والإهمال الكارثي.. ويستغيث: «الموظف رفض غلق المحفظة حتى تم سحب الأموال»
كما أكد أن هذا الركود لن يقتصر على المبيعات، بل سيمتد ليؤثر على معدلات الإيجار نتيجة للزيادة غير المنطقية في طلبات التأجير، مما سيخلق سوقاً مزدوج التحديات.





















