كتبت: سمر أبو الدهب
أكد مصطفى عادل، الخبير الاقتصادي، أن التحكم في عادات الإنفاق وتكوين سلوك مالي سليم هو المفتاح نحو تحقيق الاستقرار والحرية المالية، مشيرًا إلى أن الخطوة الأولى تبدأ بالسيطرة على الرغبات والعادات الاستهلاكية والإنفاق الاندفاعي.
السيطرة على الرغبات الاستهلاكية وتجنب الاندفاع
أشار عادل، في منشور له على صفحته الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”، إلى ضرورة فحص دوافع الشراء، حيث يجب على المستهلك أن يسأل نفسه قبل كل عملية شراء، هل هذا الشيء ضروري بالفعل أم مجرد رغبة عابرة؟ محذرًا من ترك الإعلانات والتسويق يدفعان الشخص إلى شراء أشياء لا يحتاجها، كما نصح بتجنب التسوق العاطفي الذي يعتمد على المزاج، والابتعاد عن الشراء عند الشعور بالتوتر أو السعادة.
وأوضح أن الإدارة المالية الفعالة تتطلب بناء خطة مالية وميزانية ثابتة، وهي الأساس الذي تبنى عليه العادات المالية الذكية.
نرشح لك: الرقابة المالية تقر رسومًا لدراسة منازعات التأمين تبدأ من 5 آلاف جنيه
وضع خطة مالية وميزانية محكمة
شدد عادل، على أهمية كتابة ميزانية شهرية تتضمن الدخل والمصروفات الأساسية (الطعام، السكن، المواصلات، إلخ)، والالتزام بهذه الميزانية لتحافظ على الاستقرار المالي.
وأكد على ضرورة تحديد مبلغ معين للإنفاق على الأمور الترفيهية أو غير الأساسية، والتزام المستهلك بهذا المبلغ دون تجاوزه.
التركيز على القيمة وتجنب فخ التسويق
وفي سياق متصل، شدد الخبير الاقتصادي، على أهمية التفكير في القيمة وليس السعر عند اتخاذ قرارات الشراء، داعيًا إلى التركيز على القيمة التي سيقدمها المنتج على المدى الطويل.
وأكد أن من الأفضل الاستثمار في منتجات ذات جودة عالية تدوم طويلاً بدلًا من المنتجات الرخيصة التي تتلف بسرعة.
كما حذر عادل، من الوقوع في فخ الإغراءات التسويقية مثل عروض “اشترِ واحدًا واحصل على الآخر مجانًا” أو التخفيضات الكبرى التي قد تدفع المستهلك لشراء أشياء غير ضرورية، ونصح بأخذ وقت قبل اتخاذ قرار الشراء، وتجنب الشراء الفوري أو القرارات السريعة.
تبني أسلوب تأجيل الشراء والاستثمار في التجارب
وأضاف أن أسلوب تأجيل الشراء يعد فعالاً، وينصح بمحاولة تأجيل قرار الشراء لمدة 24 ساعة أو أكثر قبل اتخاذ القرار النهائي، حيث قد يجد الشخص بعد التفكير أنه لا يحتاج إلى هذا المنتج، مما يقلل من الشراء العاطفي والاندفاعي.
وفيما يخص الأولويات، نصح بالاستثمار في تجارب حياتية مثل السفر أو التعلم، بدلاً من إنفاق الأموال على شراء أشياء مادية، لما تضيفه هذه التجارب من قيمة معنوية أكبر للحياة.
التعلم وممارسة الامتنان
واختتم عادل نصائحه بضرورة تبني فلسفة حياة تدعم الاستدامة المالية والراحة النفسية مثل:
التعلم من الأخطاء السابقة: قم بمراجعة مشترياتك السابقة وتحديد الأشياء التي اشتريتها ولم تكن بحاجة إليها، واستخدم هذا التعلم لتفادي الوقوع في نفس الأخطاء مستقبلاً.
تبسيط الحياة: تجنب تكديس الأشياء التي لا تحتاج إليها، واعمل على تبسيط حياتك من خلال شراء ما هو ضروري فقط، هذا لا يحسن وضعك المالي فحسب، بل يعزز من راحتك النفسية أيضًا.
الاستمتاع والامتنان: ركز على الاستمتاع بما تملكه حاليًا بدلاً من السعي المستمر للحصول على أشياء جديدة، وحاول أن تشعر بالامتنان وتقدّر النعم الموجودة في حياتك بدلاً من الانغماس في التفكير في ما ينقصك، مما يحد من الدافع للشراء غير الضروري.





















