أعلن البنك المركزي المصري، بصفته رئيس مجموعة عمل تقرير الاستقرار المالي التابعة للجنة الاستقرار المالي الإفريقية، إعداد ونشر أول تقرير للاستقرار المالي على مستوى القارة، في خطوة تستهدف دعم التعاون والتنسيق بين البنوك المركزية الإفريقية في مجال السياسة الاحترازية الكلية، بما يعزز الاستقرار المالي ويدعم النمو الاقتصادي المستدام.
ويأتي إصدار التقرير تتويجا للمبادرة التي أطلقها السيد حسن عبدالله، محافظ البنك المركزي المصري، خلال اجتماعات الجمعية الإفريقية للبنوك المركزية عام 2024، والتي أسفرت عن إنشاء لجنة الاستقرار المالي الإفريقية لتعزيز التعاون بين البنوك المركزية في هذا المجال، حيث استضافت القاهرة الاجتماع الأول للجنة في ديسمبر 2024، إيذانًا بانطلاق المشروع القاري.
التقرير يرصد قوة القطاع المصرفي وتطور الاستقرار المالي في القارة
وأوضح التقرير، الذي يغطي 46 دولة تمثل نحو 85% من دول القارة و84% من إجمالي السكان و90% من الناتج المحلي الإجمالي لإفريقيا، أن البنوك المركزية الإفريقية تواصل تطوير أطر الاستقرار المالي، إذ طبقت في المتوسط 61% من أفضل الممارسات الدولية، فيما سجل مؤشر الاستقرار المالي بالقارة 0.55 مدفوعًا بتحسن أداء القطاع المصرفي.
وأشار التقرير، إلى أن الاقتصاد الإفريقي حقق متوسط نمو بلغ 3.2% خلال عام 2024 رغم التحديات والصدمات الاقتصادية، فيما بلغت أصول النظام المالي الإفريقي نحو 126% من الناتج المحلي الإجمالي، واستحوذ القطاع المصرفي على 80% من الناتج المحلي مقابل 46% للقطاع المالي غير المصرفي.
وأكد التقرير، أن النظام المالي الإفريقي لا يزال يعتمد بصورة رئيسية على القطاع المصرفي، الذي يمثل 63% من إجمالي أصول النظام المالي، بينما يمثل القطاع المالي غير المصرفي 37%. كما أظهرت المؤشرات احتفاظ البنوك الإفريقية بمعدلات سلامة مالية تفوق متطلبات لجنة بازل، حيث بلغ متوسط نسبة كفاية رأس المال 19.7%، إلى جانب مستويات مرتفعة من تغطية السيولة بالعملتين المحلية والأجنبية.
كما ألقى التقرير ، الضوء على تنامي دور أسواق المال الإفريقية في الوساطة المالية، حيث بلغت القيمة السوقية للأسهم نحو 56% من الناتج المحلي الإجمالي للقارة، فضلًا عن تصدر إفريقيا عالميًا في استخدام محافظ الهاتف المحمول، مع تحقيق تقدم ملحوظ في التحول الرقمي والمبادرات الإقليمية الخاصة بأنظمة الدفع.
وشارك في إعداد التقرير، خبراء الاستقرار المالي من سبعة بنوك مركزية إفريقية، شملت البنك المركزي لدول غرب أفريقيا، والبنك المركزي لدول وسط أفريقيا، والبنك الوطني الرواندي، وبنك موريشيوس، وبنك الاحتياطي الجنوب أفريقي، وبنك موزمبيق، والبنك المركزي الإسواتيني، فيما أصبحت النسخة الأولى من التقرير متاحة عبر البوابة الإلكترونية للجنة الاستقرار المالي الإفريقية.
اقرا ايضا: هل يواصل البنك المركزي خفض أسعار الفائدة حتى نهاية 2026؟.. خبير يكشف السيناريوهات المتوقعة





















