رسم خبير أسواق المال، ريمون نبيل، ملامح المشهد الاقتصادي العالمي المتفجر، مؤكداً أن الصراع الدائر حالياً تجاوز مفهوم الحروب التقليدية ليتحول إلى “معركة طاقة” كبرى، أدت إلى زلزال في أسعار الملاذات الآمنة والسلع الاستراتيجية على حد سواء.
سقوط الملاذات الآمنة: الذهب والفضة في “مهب الريح”
وكشف نبيل، في بيان له عبر صفحته بموقع “فيسبوك”، عن أرقام صادمة تعكس حجم التراجع في قيم المعادن النفيسة منذ اندلاع الشرارة الأولى للحرب:
الذهب: فقد أكثر من 1000 دولار من قيمته التاريخية.
الفضة: خسرت ما يقرب من 35% من قيمتها السوقية. وأوضح الخبير أن الدول الكبرى لم يعد مستهدفها الحالي هو “التحوط بالسلع” (كالذهب)، بل انتقل التحوط إلى “تأمين احتياجات البترول”، خوفاً من تداعيات استمرار الحرب لفترات أطول، مشيراً إلى أن المستفيد الأكبر هو من يدير هذه الحرب ويمتلك قرار إيقافها.
البترول عند 113 دولاراً.. وساعة الصفر في “أول مايو”
وحذر ريمون نبيل، من سيناريو قاتم في حال عدم انتهاء الحرب قبل الأول من مايو المقبل، مؤكداً أن استمرار النزاع سيؤدي إلى:
شلل صناعي: تأثر أغلب الصناعات بأنواعها سلبياً نتيجة القفزات في أسعار الوقود.
أزمة لوجستية: ارتفاع حاد في تكاليف الشحن وتأمين النقل البحري.
انفجار تضخمي: عودة التضخم للارتفاع عالمياً، وهو ما سينعكس فوراً على السوق المحلي المصري.
تأثيرات “لقمة العيش”: الغذاء المستورد في خطر
ولفت الخبير بأسواق المال، إلى أن موجة التضخم القادمة قد تضرب الصناعات الغذائية بشكل أعنف، خاصة تلك المستوردة من الخارج، والتي ستتأثر بتكاليف الشحن والطاقة بشكل أقوى من التصنيع المحلي، مما يضع ضغوطاً إضافية على ميزانية الأسر.
وتابع: “الخناقة اللي دايرة عالمياً خناقة طاقة، والتحوط حالياً هو تأمين البترول لا السلع”.
واختتم نبيل، رؤيته بالدعاء أن يحل السلام وتنتهي هذه الحرب في أسرع وقت، لحماية الاقتصاد العالمي والبلاد من تداعيات “نقطة اللاعودة” في أسعار الطاقة.





















