كتبت: ميار عبد الراضي
أكد منير شافعي أن اتجاه الدولة نحو قيد عدد من الشركات التابعة للشركة القابضة للصناعات المعدنية في البورصة يمثل خطوة إيجابية من حيث المبدأ، لكنه شدد على أن نجاحها في جذب الاستثمارات وتحسين الأداء يرتبط باستمرار برنامج الإصلاح المؤسسي والتشغيلي، وليس بمجرد الإدراج في سوق المال.
معايير أعلى من الشفافية
وأوضح شافعي، في تصريح خاص للحرية، أن القيد في البورصة يفرض على الشركات معايير أعلى من الشفافية والإفصاح عن نتائجها المالية، وهو ما يسهم في تعزيز ثقة المستثمرين ورفع مستوى الحوكمة داخل الشركات، إلى جانب إتاحة مصادر تمويل جديدة يمكن توجيهها لتحديث خطوط الإنتاج، وتطوير التكنولوجيا، وزيادة القدرة التنافسية.
تحسين الكفاءة التشغيلية
وأضاف أن دخول مساهمين من القطاع الخاص ومتابعة أداء الشركات داخل السوق المالي يدفع الإدارات إلى تحسين الكفاءة التشغيلية، وخفض التكاليف، والتركيز على تحقيق الربحية، كما أن إدراج شركات صناعية كبيرة من شأنه تنشيط سوق المال المصري وتوسيع الفرص الاستثمارية أمام المستثمرين المحليين والأجانب.
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن تحقيق النتائج المستهدفة يتطلب الانتهاء من إعادة هيكلة الشركات التي تعاني خسائر أو مديونيات مرتفعة قبل الطرح، مع اختيار التوقيت المناسب للإدراج بما يتوافق مع ظروف الأسواق، وضمان تسعير عادل للأصول يحقق أفضل عائد للدولة.
برنامج إصلاح اقتصادي
واختتم شافعي تصريحه بالتأكيد على أن الطرح في البورصة يجب أن يكون جزءًا من برنامج إصلاح اقتصادي متكامل، موضحًا أن نجاح هذه الخطوة في جذب الاستثمارات مرهون بتحسن مؤشرات الربحية، واستقرار السياسات الاقتصادية، واستمرار تطوير الأداء التشغيلي، لأن المستثمرين يركزون في المقام الأول على جودة الأصول وآفاق النمو، وليس على الإدراج في البورصة وحده.





















