أكدت حنان رمسيس، خبيرة أسواق المال، أن عمليات جني الأرباح التي يشهدها السوق في الوقت الراهن تُعد سلوكًا صحيًا وطبيعيًا، مشيرة إلى أن المتعاملين يسعون لتحويل مكاسبهم الدفترية إلى أرباح فعلية، ما يسمح بخروج مستثمرين أقل جرأة ودخول فئات أكثر استعدادًا للمخاطرة، مما يُعيد ترتيب التوازن داخل السوق.
السوق في اتجاه صاعد مدعوم بتهدئة جيوسياسية
وأضافت رمسيس، في تصريحٍ خاص لـ”الحرية”، أن السوق المصري يسير في اتجاه صاعد مؤكد، بدعم من التهدئة الإقليمية وإشارات وقف إطلاق النار بين إيران وإسرائيل، مؤكدة أن السوق دائمًا يسبق الأحداث بخطوة.
وأوضحت أن المؤشرات بدأت في تسجيل ارتفاعات منذ أول جلسة في الأسبوع، وهو ما يعكس حالة التفاؤل بين المستثمرين وتوقعاتهم باستقرار الأوضاع.
مقاومات قوية تم كسرها.. وتحذير من عطلات الأسواق
وأشارت رمسيس، إلى أن المؤشرات تمكنت من كسر مستويات مقاومة قوية كانت صعبة في ظل أجواء التوترات الجيوسياسية، إلا أنها دعت المستثمرين إلى التحلي بالحذر، خاصة مع اقتراب عطلة رأس السنة الهجرية، والتي تمتد لثلاثة أيام متواصلة (الخميس، الجمعة، والسبت)، بينما تستمر الأسواق الإقليمية في العمل، ما قد يشكل عامل ضغط في حال طرأت تطورات مفاجئة.
المستثمرون بين الاحتفاظ بالنقدية وتدوير المحافظ
وفي ظل هذه الظروف، أوضحت رمسيس، أن بعض المستثمرين فضلوا الاحتفاظ بسيولة نقدية للتحرك بمرونة لاحقًا، بينما اتجه آخرون إلى تدوير محافظهم الاستثمارية، سواء بالتبديل بين أسهم مختلفة أو القطاعات المتنوعة، مما يخلق نوعًا من الزخم والانتعاش في التداولات.
السيولة عامل الحسم.. وتوصيات بالتحرك الذكي
وشددت خبيرة أسواق المال، على أن السيولة تظل العامل الأهم في تحديد اتجاهات السوق، قائلة: “مَن يتحكم في السيولة، يحدد ما إذا كانت المؤشرات ستغلق في المنطقة الحمراء أو تعود للمنطقة الخضراء”، مشيرة إلى اختلاف وجهات نظر المتعاملين – سواء المحليين أو الأجانب أو العرب – في اختيار القطاعات والأسهم.
واختتمت رمسيس، تصريحها، بالتأكيد على ضرورة أن يتحلى المستثمرون بالمرونة، قائلة: “من حقق أرباحًا أو فوائض مالية، يجب أن يعيد توزيع استثماراته بذكاء بين قطاعات مختلفة وفقًا لرؤيته وتحليل السوق، فالتنقل بين المراكز يمنح فرصًا جديدة ويعزز الربحية”.




















