أعلنت النقابة العامة للأطباء إحالة طبيب عيون إلى التحقيق أمام لجنة آداب المهنة، على خلفية تلقيها عددًا من الشكاوى المتعلقة بإجراء عمليات تغيير لون العين لأغراض تجميلية، في الوقت الذي حذرت فيه الجهات الطبية المختصة من المخاطر والمضاعفات التي قد تنتج عن هذه الإجراءات، والتي قد تصل في بعض الحالات إلى فقدان البصر.
وتأتي هذه الخطوة في ظل انتشار بعض الإعلانات والعروض التي تروج لإمكانية تغيير لون العينين لأغراض تجميلية، سواء من خلال استخدام تقنيات الليزر لتفتيح لون القزحية، أو عن طريق زراعة قزحية صناعية ملونة.
نقابة الأطباء تحذر من عمليات تغيير لون العين
وقالت النقابة العامة للأطباء إنها تلقت عددًا من الشكاوى ضد طبيب العيون أ. أ، تتعلق بإجرائه عمليات تهدف إلى تغيير لون العين لأغراض تجميلية، سواء باستخدام الليزر لتفتيح لون القزحية أو من خلال زراعة قزحية صناعية ملونة.
وفي إطار التعامل مع الشكاوى المقدمة، تواصلت النقابة مع الجمعية الرمدية المصرية للوقوف على الرأي العلمي المتخصص بشأن تلك الإجراءات ومدى سلامتها الطبية، حيث أكدت الجمعية أن موقفها من عمليات تغيير لون العينين لأغراض تجميلية هو الرفض التام.
وبناءً على الرأي الطبي الذي تلقته النقابة، قررت استدعاء الطبيب للتحقيق أمام لجنة آداب المهنة بالنقابة العامة للأطباء، لاتخاذ الإجراءات اللازمة وفقًا للقواعد المهنية والأخلاقية المنظمة لممارسة المهنة.

ما خطورة عمليات تغيير لون العين تجميليًا؟
وحذرت الجمعية الرمدية المصرية من إجراء أي نوع من جراحات تغيير لون العينين بهدف التجميل، موضحة أنها سبق أن أصدرت تحذيرات بهذا الشأن من خلال نشرتها الدورية منذ فبراير/مارس 2023.
وتأتي هذه التحذيرات بسبب ما قد يصاحب عمليات تغيير لون العين من مضاعفات ومخاطر على صحة العين، خاصة أن العين عضو شديد الحساسية، وأي تدخل جراحي أو إجراء غير ضروري قد يترتب عليه حدوث أضرار تؤثر على سلامة الإبصار.
وأشارت الجمعية إلى أن المضاعفات المحتملة لهذه الإجراءات قد تكون خطيرة، وقد تصل في حالات ليست بالقليلة إلى فقدان البصر، وهو ما يجعل الخضوع لمثل هذه العمليات لأغراض تجميلية محل رفض طبي واضح من جانب الجمعية.
تغيير لون العين بالليزر
ومن بين الطرق التي يتم الترويج لها لتغيير لون العين استخدام الليزر بهدف تفتيح لون القزحية.
ورغم أن بعض الدعاية قد تقدم هذه الإجراءات باعتبارها وسيلة تجميلية لتغيير مظهر العين، فإن التحذيرات الطبية تؤكد ضرورة عدم التعامل معها باعتبارها إجراءً تجميليًا بسيطًا أو خاليًا من المخاطر.
وأكدت الجمعية الرمدية المصرية، وفقًا لما أعلنته النقابة، رفض إجراء عمليات تغيير لون العينين تجميليًا، مشددة على ضرورة الالتزام بالتقييم الطبي والأدلة العلمية قبل الإقدام على أي تدخل يتعلق بالعين.
زراعة قزحية صناعية ملونة
كما تضمنت الشكاوى التي تلقتها نقابة الأطباء إجراء عمليات لتغيير لون العين عن طريق زراعة قزحية صناعية ملونة.
وتعد القزحية جزءًا أساسيًا من العين، ولذلك فإن إدخال جسم صناعي داخل العين لأغراض تجميلية يستلزم تقييمًا طبيًا دقيقًا للمخاطر المحتملة، خاصة عندما لا تكون هناك ضرورة علاجية تستدعي التدخل.
ومن هنا جاء موقف الجمعية الرمدية المصرية الرافض لجراحات تغيير لون العين لأغراض تجميلية، في ضوء المضاعفات التي يمكن أن تنتج عنها وتأثيرها المحتمل على صحة العين والإبصار.
هل توجد حالات يمكن فيها استخدام القزحية الصناعية؟
وأوضحت الجمعية الرمدية المصرية أن هناك استثناءً لحالات طبية محددة، يتمثل في وجود قرنية مشوهة بعين واحدة غير مبصرة، وذلك وفقًا للتقييم الطبي المتخصص.
ويعني ذلك أن التعامل مع بعض الحالات الخاصة لا يمكن اعتباره مماثلًا للإجراءات التي يتم إجراؤها لمجرد تغيير لون العين بهدف التجميل، إذ يختلف القرار الطبي بحسب حالة المريض، ومدى وجود ضرورة علاجية، وتقييم طبيب العيون المتخصص.
نقابة الأطباء: لا تنساقوا وراء الإعلانات
وناشدت النقابة العامة للأطباء المواطنين عدم الانسياق وراء الدعاية أو العروض التي تروج لإجراء عمليات تغيير لون العين لأغراض تجميلية، مؤكدة ضرورة عدم الإقدام على هذه الإجراءات لما قد تحمله من مخاطر جسيمة على صحة العين والإبصار.
وأكدت النقابة أهمية الحصول على رأي طبي متخصص قبل اتخاذ أي قرار يتعلق بإجراء تدخل جراحي أو طبي في العين، وعدم الاعتماد على الإعلانات التجارية أو تجارب الآخرين عند اتخاذ قرارات تمس صحة الإبصار.





















