بدأت الشركات العقارية المصرية تنظر إلى البورصة باعتبارها بوابة للنمو والتوسع، بعدما ساهم القيد في إعادة تقييم الأصول وفقًا لأسعار السوق، وتوفير مصادر تمويل ذاتية عبر زيادة رؤوس الأموال، إلى جانب تعزيز قدرتها على تنفيذ مشروعات جديدة والتوسع داخل الأسواق المحلية والخارجية.
الطرح في البورصة عزز الثقة وجذب الاستثمارات الأجنبية
وقالت حنان رمسيس، الخبيرة الاقتصادية والمصرفية، إن طرح الشركات العقارية لأسهمها في البورصة ساعد على إعادة تقييم أصولها بالقيمة السوقية، كما وفر لها تمويلًا ذاتيًا من خلال زيادات رؤوس الأموال، ما مكّنها من التوسع في تنفيذ مشروعات جديدة. وأضافت أن طرح بعض الشركات شهادات إيداع دولية (GDR) في الأسواق العالمية ساهم في تعريف المستثمرين والصناديق الأجنبية بنشاطها، وهو ما فتح المجال أمام الترويج لها خارج مصر.
وأوضحت حنان فى تصريح خاص لـ”الحرية”، أن هذا التواجد في الأسواق المالية العالمية لفت أنظار مستثمرين من السعودية والإمارات والكويت إلى قوة القطاع العقاري المصري، الأمر الذي ساعد عددًا من الشركات المصرية على اقتناص فرص ومشروعات في دول الخليج، بالتوازي مع دخول شركات خليجية للاستثمار في السوق المصرية بعد التعرف على حجم الطلب وقوة القطاع.
وأشارت الخبيرة المصرية، إلى أن تجربة مجموعة طلعت مصطفى مثلت نقطة تحول في السوق، بعدما تحولت من شركة عائلية إلى كيان مدرج في البورصة، مؤكدة أن التجربة رسخت مبدأ الفصل بين الإدارة والملكية، وهو ما انعكس إيجابًا على أداء الشركة واستعادة السهم لقيمته، لتشجع بعدها العديد من الشركات العائلية، مثل بالم هيلز وغيرها، على دخول البورصة وتحقيق معدلات نمو كبيرة.
وأكدت رمسيس، أن الطفرة الكبرى في أسهم القطاع العقاري ظهرت مع موجة التطوير العقاري الأخيرة، خاصة عقب صفقة الاستثمار الإماراتية، التي عززت ثقة المستثمرين في السوق المصرية، وأسهمت في رفع جاذبية القطاع، بالتزامن مع اتجاه بعض رؤوس الأموال الخليجية إلى تنويع استثماراتها في مصر في ظل التوترات الجيوسياسية التي شهدتها المنطقة.
اقرا ايضا: خبير اقتصادي: ضوابط البنك المركزي للتوريق تستهدف جودة الائتمان وتعزيز استقرار السوق العقاري





















