أكدت حنان رمسيس، الخبيرة الاقتصادية والمصرفية، أن زيادة رؤوس الأموال تمثل خطوة إيجابية للمساهمين القدامى وللشركات على حد سواء، موضحة أن هذه الآلية تتيح للشركات تحويل الأرباح إلى رأسمال إضافي دون الحاجة إلى ضخ سيولة نقدية جديدة، وهو ما يوفر تمويلاً منخفض التكلفة يدعم خطط التوسع والاستحواذ وزيادة الحصة السوقية وتعزيز القدرة التنافسية.
رؤوس الأموال ومرونة الشركات
وأضافت رمسيس فى تصريح خاص لـ”الحرية”، أن زيادة رأس المال تمنح الشركات مرونة أكبر في تمويل مشروعاتها، سواء عبر شراء أصول جديدة أو التوسع في الأنشطة المختلفة وفقاً لطبيعة كل شركة.
وفيما يتعلق ببنك البركة، أوضحت الخبيرة الاقتصادية، أن البنك يعتزم زيادة رأسماله بالقيمة الاسمية البالغة 7 جنيهات للسهم، وذلك في إطار مبادلة أسهم شركة توفيق للتأجير التمويلي، بهدف رفع حصته بالشركة إلى 90% والاستحواذ عليها بشكل أكبر. وأشارت إلى أن هذه الخطوة تستهدف أيضاً تنويع المحافظ الاستثمارية للبنك وتوسيع قاعدة العملاء.
ولفتت حنان، إلى أن البنوك تركز بشكل أساسي على زيادة قاعدة عملائها، لما لذلك من دور في تحسين كفاءة تقديم الخدمات المصرفية واستغلال الفوائض المالية في عمليات التمويل والإقراض والخدمات المالية المختلفة، سواء المصرفية أو غير المصرفية.
وشددت رمسيس، على أن توقيت زيادة رأس المال يعد عاملا حاسما في نجاح العملية، موضحة أن التوقيت غير المناسب قد يضغط على السيولة المتاحة بالسوق، ويدفع المستثمرين إلى التخارج من أسهم أخرى لتوفير السيولة اللازمة، ما قد ينعكس سلباً على أداء السوق.
وأضافت الخبيرة الاقتصادية، أن الأمر ذاته ينطبق على الاكتتابات الجديدة، إذ إن نقص السيولة قد يضر بسوق التداول لصالح سوق الإصدار، مؤكدة ضرورة مراعاة التوقيت المناسب، وحجم الزيادة، وآلية التوزيع، مع وجود هدف واضح من زيادة رأس المال، حتى لا تتأثر السوق بشكل سلبي.
واختتمت حنان، تصريحاتها بالتأكيد على أن تركيز الشركات فقط على تعظيم مصالحها وزيادة أنشطتها دون مراعاة أوضاع السوق قد يؤدي إلى نتائج عكسية، تتحول معها التوسعات المتوقعة من حالة انتعاش إلى انكماش يؤثر على السوق والشركات معا.
اقرا ايضا: خبير اقتصادي لـ«الحرية»: استثمارات الكهرباء في سيناء تعزز التنمية المستدامة وتجذب رؤوس الأموال





















