قالت حنان رمسيس، خبيرة أسواق المال، في تصريحات لـ”الحرية”، إن البنك المركزي المصري يُرجّح أن يتجه إلى تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية اليوم، في ظل غياب مساحة حقيقية لاتخاذ قرار بالرفع أو الخفض في المرحلة الحالية.
وأوضحت أن رفع الفائدة يظل خيارًا مكلفًا على المالية العامة للدولة، إذ إن كل زيادة بنسبة 1% في أسعار الفائدة تنعكس بزيادة أعباء خدمة الدين وتوسيع عجز الموازنة العامة.
وأضافت أن خفض الفائدة غير مطروح في الوقت الحالي، في ظل استمرار الضغوط التضخمية على أساس شهري، بما يؤدي إلى تآكل القوة الشرائية للمدخرات داخل الجهاز المصرفي، مشيرة إلى وجود حالة من التذبذب في حركة السيولة بين القطاع المصرفي وبعض البدائل الاستثمارية الأخرى، مقابل تمسك شريحة من القطاع العائلي بالودائع البنكية.
ولفتت إلى أن طرح شهادات ادخارية بعائد 17.25% من جانب البنوك الوطنية يأتي في إطار إدارة تكلفة الأموال والحفاظ على جاذبية الادخار داخل القطاع المصرفي دون تحميل النظام المصرفي أعباء مرتفعة.
وأكدت رمسيس أن استمرار الضغوط العالمية، مثل ارتفاع أسعار الطاقة والسلع الأساسية واضطرابات سلاسل الإمداد، يحد من فرص خفض الفائدة خلال العام الجاري، ويدفع البنك المركزي إلى اتباع سياسة نقدية أكثر حذرًا.
واختتمت بأن تحركات سعر الصرف تأتي ضمن أدوات السياسة النقدية المستخدمة لمواجهة التضخم والالتزامات الدولارية، في ظل بيئة اقتصادية تتسم بتقلبات مرتفعة على المستويين المحلي والعالمي.


















