انتقد المحامي خالد علي قرار وزارة التعليم العالي المتعلق بقواعد تنسيق طلاب مدارس المتفوقين في العلوم والتكنولوجيا STEM، مطالبا بمراجعة القرار ومنح هؤلاء الطلاب قواعد تنسيق تتناسب مع تفوقهم وطبيعة الدراسة التي خضعوا لها.
وقال خالد علي، في منشور عبر صفحته الرسمية، إن مدارس STEM تمثل تجربة تعليمية أنشأتها الدولة لرعاية الطلاب المتفوقين في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، موضحا أن الالتحاق بها يتم بعد المرحلة الإعدادية وفق شروط واختبارات للذكاء والرياضيات والعلوم واللغة الإنجليزية.
وأشار إلى أن هذه المدارس حكومية داخلية تخضع لإشراف وزارة التربية والتعليم، وتعتمد على المشروعات البحثية والتفكير النقدي بدلًا من الحفظ والتلقين، لافتا إلى أن المناهج والامتحانات بها أكثر صعوبة، وكذلك قواعد التقييم واحتساب الدرجات.
وانتقد خالد علي، ما وصفه بـ«التعامل غير العادل» مع طلاب STEM في تنسيق الجامعات، موضحا أن وزارة التعليم العالي قررت معاملتهم وفق قواعد مشابهة للشهادات والدبلومات الأجنبية، رغم أن شهاداتهم مصرية وخاضعة لإشراف وزارة التربية والتعليم.
وأضاف أن هذا القرار ترتب عليه وضع طلاب مدارس المتفوقين ضمن المرحلة الثالثة من التنسيق، رغم تفوقهم وحصولهم على مجاميع مرتفعة، معتبرًا أن ذلك يضعهم في موقف غير متكافئ مع غيرهم من الطلاب.
وأوضح خالد علي أن قواعد تنسيق سابقة كانت تعفي طلاب مدارس STEM من قواعد التوزيع الجغرافي، مشيرًا إلى أن قرار وزير التعليم العالي رقم 1522 الصادر في 13 يوليو 2026 نص على إعفائهم من هذه القواعد، مراعاة لطبيعة دراستهم الخاصة وتوزيع مدارسهم على مستوى الجمهورية.
وتابع أن الوزارة تراجعت عن القرار، بحسب منشوره، قبل ساعات من انطلاق المرحلة الثالثة من التنسيق، معتبرا أن تغيير قواعد التنسيق بعد انتهاء الطلاب من امتحانات الثانوية العامة يضعهم وأسرهم أمام الأمر الواقع.
وقال خالد علي إن تغيير قواعد القبول والتنسيق، إذا كان ضروريا، كان ينبغي تطبيقه على الطلاب الجدد الذين سيلتحقون بمدارس STEM، وليس على الطلاب الذين أنهوا دراستهم الثانوية ويستعدون للالتحاق بالجامعة.
وأشار إلى أن إلزام الطلاب بالتوزيع الجغرافي في هذه المرحلة قد يؤدي إلى تقليص فرصهم في الالتحاق بالكليات التي يرغبون فيها، خاصة بعد استيعاب أعداد من طلاب المرحلتين الأولى والثانية، مؤكدا أن الأمر يمثل عبئًا أكبر على الأسر متوسطة ومحدودة الدخل التي لا تستطيع تحمل تكاليف الجامعات الخاصة أو الأهلية.
واختتم خالد علي منشوره بالدعوة إلى مراجعة القرار من جانب وزارة التعليم العالي ووزارة التربية والتعليم ورئاسة مجلس الوزراء، ومنح طلاب مدارس STEM «قواعد العدالة التي تناسب اجتهادهم وتفوقهم»، بعيدًا عن معيار محل الميلاد، بحسب تعبيره.




















