قال النائب ضياء الدين داود، عضو مجلس النواب، إنه تقدم بسؤالا برلمانيا للحكومة مساء أمس عن القرارات التى صدرت مؤخرا بشأن تنسيق الجامعات لطلاب مدارس STEM بعد سنوات من المعاناه للطلاب و أهاليهم فى رحله تعليميه للفائقين وفقا لقواعد دراسية محدده و قواعد للإلتحاق بالجامعات ثابته.
وأضاف داود، خلال بيان له، أنه بناء على عشرات الرسائل الإليكترونية التى تلقيتها من أولياء أمور طلاب مدارس STEM للمتفوقين بشأن تغيير نظام الإلتحاق لهؤلاء الطلاب بالجامعات المصرية، ونظرا لكون البرلمان فى غير حالة الإنعقاد لا يتمكن النائب من إستخدام الأدوات الرقابية إلا بأداه وحيده و هى السؤال البرلمانى لرئيس الوزراء أو أحد نوابه أو الوزراء و نوابهم.
تداعيات دمج الشهادات البحثية وتطبيق المساواة القسرية مع الشهادات المعادلة
وأشار إلى أن الأمر يستدعى سرعة التدخل للحفاظ على مستقبل هؤلاء الطلاب بعد إلغاء القواعد المنظمة لنظام إلتحاقهم بالجامعات و إتباع إجراءات جديدة بشأن مدارس STEM ملامحها كالآتى:
وأوضح أن الشهادات النوعية البحثية دُمجت مع كافة «الشهادات المعادلة» في قالب تنظيم إداري، مما أدى إلى الخلل في المساواة والتصنيف «الدمج الخاطئ».
وأشار إلى المساواة القسرية بين أنظمة متباينة، موضحًا أنه يُدرج المستند طلاب مدارس STEM ضمن فئة «الشهادات المعادلة العربية والأجنبية ومدارس النيل»، وأن هذا التسكين الإداري يغفل حقيقة أن طالب STEM هو طالب مصري يدرس داخل منظومة حكومية نوعية تكفلت الدولة بإعدادها برعاية رسمية، وليس حاصلاً على شهادة أجنبية أو دولية خاصة، مما يجعل خضوعه لنفس مساطر «المعادلة» و«النسبة المرنة» مجحفاً بطبيعة المسار الوطني الذي سلكه.
وأوضح أن هناك إلغاء للاستثناء الجغرافي وإهدارًا للطبيعة الخاصة للمدارس، وإلغاء للتمييز الإيجابي بشكل صريح، إذ ينص البيان في صفحته الأولى بصورة قاطعة على: «وتلغى أي استثناءات سابقة» فيما يتعلق بالتوزيع الجغرافي.
وأشار إلى أن الأثر الميداني الهدّام يتمثل في فرض التوزيع الجغرافي بناءً على محل إقامة الطالب «بطاقة الرقم القومي»، وهو ما ينسخ أهم ميزة تعويضية كُفلت لهؤلاء الطلاب، وطيلة سنوات الدراسة الثانوية، يُنتزع طالب STEM من نطاقه الجغرافي ويُجبر على الإقامة الداخلية والتنقل بين المحافظات للالتحاق بتلك المدارس.
وأضاف أنه عند وصول الطالب لمرحلة الجامعة، بدلاً من تكريمه بحرية اختيار الكلية والمركز البحثي المتقدم الذي يخدم تخصصه الدقيق، يُعاد حبسه في نطاقه الجغرافي التقليدي بنفس قواعد الطالب الذي لم يغادر مدينته طوال حياته المدرسية.
ولفت إلى تفاقم أزمة الرغبات في ظل النسبة المرنة، موضحًا أن التعليمات تُطالب الطالب بإدخال الرغبات «وفق قاعدة التوزيع الجغرافي»، وفي ظل وجود «النسبة المرنة» التي تخصص مقعداً أو مقعدين فقط في الكليات الكبرى بكل قطاع، فإن حصر الطالب في نطاق جغرافي محدد يجهز على أمله بالكامل.
وأوضح أنه إذا شُغل المقعد المخصص في نطاقه الجغرافي بفارق أعشار بسيطة، لن يستطيع المنافسة على المقاعد المتاحة في باقي النطاقات الجغرافية حتى لو كان مجموع الاعتباري أعلى.
وأكد داود أن هناك بُعدًا قانونيًا ودستوريًا صارخًا في تراجع المراكز القانونية المكتسبة، متمثلا فى التخلي الصريح عن البيان الصفي عن القرارات الوزارية السابقة التي كانت تعفي طلاب STEM من التوزيع الجغرافي، وهو ما يُشكل تراجعاً عن الالتزامات التنظيمية للدولة وإهداراً لمبدأ مشروعية استقرار المراكز القانونية المكتسبة للطلاب المتقدمين.



















