ردّ المحامي خالد علي على حديث الدكتور نادر نور الدين، أستاذ الموارد المائية بجامعة القاهرة، بشأن شركة الظاهرة الإماراتية، مؤكدًا أنه سبق أن أقام دعوى قضائية لإبطال عقدي شركتي “الظاهرة” و”الوليد” في توشكى، وكان من بين الأسباب التي استند إليها آنذاك انتقادات الدكتور نادر نور الدين لتلك العقود.
وقال خالد علي، في منشور عبر صفحته على “فيسبوك”، إن الدكتور نادر نور الدين ذكر في منشوره الأخير أن الشركة دفعت كامل ثمن الأرض، لكنه لم يوضح قيمة هذا الثمن، مضيفًا أن سعر الفدان في عقدي الشركتين كان 50 جنيهًا فقط، مشيرًا إلى أن عقد شركة الظاهرة شمل 100 ألف فدان، بينما شمل عقد شركة الوليد 120 ألف فدان.
وأضاف أن الأحكام القضائية التي حصل عليها جاءت بعد تقديم العقود للمحكمة وشرح أوجه مخالفتها للقانون، مؤكدًا أن المحكمة استمعت إلى رافعي الدعوى، وإلى محامي الحكومة ومكاتب المحاماة الدولية الممثلة للشركتين، والحكم صدر لصالحنا.
أحكام بطلان العقود أعادت التوازن المالي وحقوق الدولة في تسعير المرافق
وأشار علي إلى أن سعر المياه والكهرباء في العقود كان مساويًا لما يحصل عليه الفلاح المصري، رغم أن هذه الأسعار – بحسب قوله – لا تغطي التكلفة التي تتحملها الدولة لإيصال المياه والكهرباء، موضحًا أن تعديل تلك الأسعار جاء بعد رفع الدعاوى القضائية والحصول على أحكام بإبطال العقود، معتبرًا أن الهدف من الدعاوى كان كشف ما وصفه بالفساد في شروطها، وإعادة التوازن المالي للعقود بما يتيح للحكومة التفاوض مجددًا مع الشركات للوصول إلى شروط تحمي حقوق المصريين.
وأوضح أن العقود كانت تمنح الشركات حق استقدام أي عمالة أجنبية دون إلزامها بنسبة تشغيل من العمالة المصرية، كما تمنحها حق زراعة أي محاصيل دون الالتزام بدورة زراعية أو جدول محاصيل يتوافق مع الخطط القومية المتعلقة بحماية التربة والمياه.
فارق قانوني بين الإلزام التعاقدي والمواءمات السياسية في توريد المحاصيل
وأضاف: “ومن حق الشركة تصدير كل إنتاجها خارج البلاد دون إلزامها بنسبة من المحاصيل يجب أن تظل فى مصر، وحضرتك قولت السنة دى كل المحصول ظل فى مصر، وانه غالبا السعر بالجنيه المصري”.
وتابع علي: “وهنا فى أمرين: الأمر الأول: بما أن حضرتك عارف إن محصول القمح ظل فى مصر فأكيد حضرتك عارف إن السعر تم حسابه بالدولار وليس الجنيه، والأمر الثانى: فى كتابة العقود مع الشركات الاستثمارية لا يهمني جنسية الشركة، ولكن يهمنى شروط العقد، فهناك فارق بين أن يظل المحصول فى مصر كفضل أو كرم من الشركة لأسباب سياسية تعود إلى العلاقات المصرية الإماراتية الجيدة شىء، ووجود شرط يلزم الشركة ببقاء نصف المحصول فى داخل مصر شىء آخر، الاول مواءمات سياسية تخضع لمسارات العلاقة بين البلدين، والثانى حقك القانونى اللى بتحمى بيه أرضك وشعبك وثروتك”.
واختتم المحامي خالد علي منشوره قائلاً: “لو تم منح تلك الشروط للفلاح المصرى وطلاب كليات الزراعة ( 50جنيه للفدان) والدولة تساعدهم في الآبار والاستصلاح لحين خروج خيرات الأرض حتى لو حصلت الدولة على قروض من أجل هذا الغرض، والزمت المصريين بدورة زراعية ألم يكن ذلك هو الأجدر لأنه هنمى البلد وشعبها، ويعيد توزيع السكان، ويساهم فى تخفيض البطالة، ويوفر أمن غذائى، ويوفر دولارات الاستيراد، الخ؟!، لله الأمر يا دكتور”.
اقرأ أيضا.. نادر نور الدين : شركة “الظاهرة” دفعت ثمن الأرض والمياه ووردت كامل محصول القمح لمصر




















