قال الدكتور خالد الشافعي إن التطور الاقتصادي الأبرز المتوقع أن يترك تأثيرًا مباشرًا وملموسًا على أسعار السلع وسعر الصرف خلال الأسابيع المقبلة، يتمثل في قرارات لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري بشأن أسعار الفائدة الرئيسية.
أسعار السلع وسعر الصرف
وأوضح أن أسعار الفائدة تقف حاليًا عند مستويات مرتفعة، بواقع 19% للإيداع و20% للإقراض، بالتزامن مع تحركات معدلات التضخم، التي سجلت مستويات سنوية بلغت 14.3%، مشيرًا إلى أهمية متابعة الفجوة بين معدل الفائدة والتضخم.
خفض الفائدة والتدفقات الأجنبية
وأشار الشافعي إلى أن اتجاه البنك المركزي نحو بدء دورة من التيسير النقدي وخفض أسعار الفائدة، أو استمرار سياسة التشديد النقدي لفترة أطول، سيكون له انعكاس مباشر على جاذبية الاستثمار في أدوات الدين الحكومية.
وأضاف أن ذلك ينعكس بدوره على حجم التدفقات النقدية الأجنبية إلى السوق المحلية، والتي تمثل أحد العوامل الداعمة لقوة العملة المحلية والحد من الضغوط التضخمية المستوردة.
التضخم الأساسي.. المؤشر الأهم للمراقبة
وأكد أن معدل التضخم الأساسي الصادر عن البنك المركزي، والمستند إلى مؤشر أسعار المستهلكين، يمثل المؤشر الذي يجب مراقبته بدقة لتقييم تأثير التطورات الاقتصادية على الأسواق.
وأوضح أن التضخم الأساسي يوفر قراءة أكثر دقة للضغوط السعرية، نظرًا لاستبعاده بعض السلع ذات الأسعار المتقلبة بشدة، مثل الخضراوات والفاكهة والمواد البترولية المحكومة، بما يساعد على رصد الضغوط الناتجة عن الطلب المحلي واستقرار سوق الصرف.
ماذا يعني انخفاض التضخم الأساسي؟
ولفت الشافعي إلى أن استمرار انخفاض التضخم الأساسي واستقراره دون مستويات تتراوح بين 13% و14%، قد يمنح البنك المركزي مساحة أكبر للتحرك نحو خفض أسعار الفائدة بأمان.
وأضاف أن خفض الفائدة من شأنه تقليل تكلفة التمويل أمام القطاع الخاص والشركات، وهو ما قد يساهم في استقرار تكاليف الإنتاج وأسعار السلع في الأسواق.
ارتفاع التضخم قد يطيل فترة تثبيت الفائدة
وفي المقابل، أوضح أن عودة التضخم الأساسي إلى الارتفاع نتيجة الضغوط الموسمية أو زيادة أسعار الطاقة والخدمات، قد تدفع البنك المركزي إلى الإبقاء على أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول.
وأشار إلى أن استمرار الفائدة المرتفعة يدعم استقرار سعر الصرف ويساهم في تعزيز الاحتياطي الأجنبي، الذي تجاوزت مستوياته 52.8 مليار دولار، لكنه في الوقت نفسه يفرض ضغوطًا على تكلفة المعيشة والأسعار النهائية التي يتحملها المستهلك.
نرشح لك:خالد الشافعي لـ«الحرية»: تراجع واردات الغاز 11% يمهد لتعافي قطاع الطاقة





















