قال محمد عبد الهادي، خبير أسواق المال، إن هناك مجموعة من العوامل الكثيرة التي تؤثر في حركة أسعار الأسهم إيجابًا أو سلبًا، ومنها تغيرات أسعار الفائدة وحركة الدولار، موضحًا أن السوق المصري يترقب خلال الفترة المقبلة تحديد أسعار الفائدة في الولايات المتحدة.
رفع الفائدة يضغط على الأسهم
وأوضح محمد عبد الهادي أن هناك توقعات، وفقًا لآراء خبراء في الولايات المتحدة، بأن يقوم الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي برفع أسعار الفائدة بنحو 25 نقطة أساس، مشيرًا إلى أن ذلك سيكون له تأثير سلبي على كافة الأسواق العالمية، خاصة مع ارتفاع أسعار النفط فوق مستوى 100 دولار للبرميل.
وأشار خبير أسواق المال إلى أن ارتفاع أسعار النفط فوق 100 دولار يستوجب اتجاه السياسات النقدية العالمية في البنوك المركزية نحو رفع أسعار الفائدة، موضحًا أن القاعدة الأساسية تتمثل في أن ارتفاع أسعار الفائدة، سواء محليًا أو عالميًا، يؤثر سلبًا على حركة الأسهم.
وأضاف محمد عبد الهادي أنه في حال أقدمت الدولة المصرية على رفع أسعار الفائدة خلال الاجتماع المقبل يوم 24 سبتمبر، فإن ذلك سيؤثر أيضًا سلبًا على أسعار الأسهم، موضحًا أن المستثمرين يميلون في هذه الحالة إلى البحث عن مصادر عائد أكبر وأقل مخاطرة من الاستثمار في الأسهم.
وأكد خبير أسواق المال أن رفع الفائدة محليًا قد يدفع المستثمرين إلى سحب استثماراتهم من السوق المصري أو البورصة المصرية، والتوجه إلى الشهادات وغيرها من الأدوات التي توفر عائدًا بعيدًا عن مخاطر الاستثمار في الأسهم.
الفيدرالي والدولار والأموال الساخنة
وأوضح محمد عبد الهادي أن رفع البنك المركزي الأمريكي لأسعار الفائدة سينعكس على الاقتصاد المصري، وبالتالي على البورصة المصرية، مشيرًا إلى أن أي رفع للفائدة الأمريكية سيؤدي إلى زيادة سعر الدولار عالميًا.
وبيّن خبير أسواق المال أن ارتفاع الدولار عالميًا ينعكس على حركة الأموال الساخنة، التي قد تتجه إلى الخروج من الأسواق الناشئة والتوجه إلى الأسواق التي تقدم أسعار فائدة أعلى، وهو ما سيؤثر بدوره على الاقتصاد المصري والبورصة المصرية.
النفط والتوترات تحددان حركة القطاعات
وأشار محمد عبد الهادي إلى أن أداء القطاعات خلال الفترة المقبلة سيتوقف على مجموعة من العوامل المتغيرة، موضحًا أن وجود توترات جيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط وارتفاع سعر النفط عالميًا سيكون له انعكاس على أداء بعض القطاعات.
وأضاف خبير أسواق المال أن ارتفاع أسعار النفط مع استمرار التوترات الجيوسياسية قد يؤدي إلى ارتفاع أداء القطاعات المرتبطة بهذه التطورات، بينما في حال هدوء التوترات، فإن ذلك سينعكس على باقي الأسهم والقطاعات.
وأكد محمد عبد الهادي أن من أبرز القطاعات التي يمكن أن تتأثر في حالة هدوء التوترات، الشركات العاملة في الأسمدة والبتروكيماويات، إلى جانب القطاع العقاري.
أقرأ أيضا..خبير اقتصادي لـ«الحرية»: الفائدة والإنفاق والاستثمار.. معادلة مواجهة التضخم في مصر





















