مع انتشار استخدام التطبيقات البنكية والمحافظ الإلكترونية وخدمات الدفع، أصبح تحويل الأموال يتم خلال دقائق، إلا أن خطأ بسيطًا في إدخال رقم الهاتف أو بيانات الحساب قد يؤدي إلى إرسال المبلغ إلى مستفيد غير مقصود.
وتزداد صعوبة الموقف عندما يرفض الشخص الذي وصل إليه المبلغ إعادته، وهنا لا يفضل الاكتفاء بمحاولات التواصل الودي، بل يجب توثيق تفاصيل العملية والتحرك من خلال القنوات الرسمية للحفاظ على حق صاحب المبلغ.
احتفظ بكل ما يثبت عملية التحويل
أول خطوة يجب القيام بها هي الاحتفاظ بإيصال التحويل وجميع البيانات المرتبطة بالعملية، وفي مقدمتها الرقم المرجعي أو رقم العملية، وتاريخ ووقت التحويل، إلى جانب رقم الهاتف أو بيانات الحساب الذي استقبل الأموال.
كما يجب عدم حذف الرسائل أو المحادثات التي تمت مع المستلم، خاصة إذا كان قد أكد وصول المبلغ إليه ثم رفض إعادته، لأن هذه البيانات قد تكون مهمة عند تقديم شكوى أو اتخاذ إجراءات رسمية.
قدم شكوى للبنك أو جهة الدفع
بعد التأكد من تفاصيل العملية، يجب التواصل في أسرع وقت مع البنك أو شركة الدفع أو الجهة التي تم من خلالها تنفيذ التحويل، وشرح الواقعة وتقديم شكوى رسمية بشأن وصول الأموال إلى مستفيد غير مقصود.
ويُنصح بالاحتفاظ برقم الشكوى أو أي مستند يؤكد تسجيلها، مع الاستفسار من الجهة المختصة عن الإجراءات المتاحة لمحاولة استرداد المبلغ.
وفي الوقت نفسه، لا ينبغي افتراض أن البنك يستطيع سحب الأموال من حساب المستفيد وإعادتها تلقائيًا، إذ تخضع إجراءات التعامل مع التحويلات الخاطئة للقواعد المصرفية والقانونية المعمول بها.
إذا رفض المستلم إعادة الأموال
في حال عدم نجاح محاولات استرداد المبلغ ورفض المستلم إعادته، يمكن للمواطن التوجه إلى الجهات المختصة وتقديم بلاغ، مع إرفاق إيصال التحويل ورقم العملية وأي مستندات أو رسائل تساعد في إثبات تفاصيل الواقعة.
وإذا كانت بيانات صاحب الحساب أو المستفيد غير متاحة للمحول، فإن الجهات المختصة هي التي تتولى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة للحصول على البيانات المطلوبة، وفقًا للقواعد المنظمة وسرية البيانات المصرفية.
لا تحذف أي دليل
من المهم الاحتفاظ بسجل التحويل وجميع الرسائل والمحادثات وبيانات التواصل المتعلقة بالواقعة، وعدم الاعتماد فقط على المكالمات الهاتفية التي يصعب إثبات تفاصيلها.
وفي حال كان المبلغ كبيرًا أو تعذر الوصول إلى المستفيد أو استرداد الأموال، يمكن الاستعانة بمحامٍ لمعرفة الإجراء القانوني الأنسب وفقًا لملابسات كل حالة.





















