كشف الخبير الاقتصادي والتمويلي البارز، الدكتور عز الدين حسنين، عن رؤية استراتيجية متكاملة للعبور نحو “الجمهورية الاقتصادية الجديدة”.
وأكد حسنين، في تصريحات خاصة لـ “الحرية”، أن الابتكار في صياغة الأدوات المالية والنقدية هو “مفتاح الحل” لمواجهة التحولات الدراماتيكية والتحديات الجيوسياسية التي تعصف بالاقتصاديات الناشئة.
1. تصفير الدين المحلي عبر “الهندسة المالية”
أوضح حسنين، في تصريحاته لـ “الحرية”، أن معالجة أزمة الدين العام لا تحتاج لمسكنات، بل لنموذج غير تقليدي يعتمد على تحويل السندات الحكومية (الدين المحلي) إلى “أسهم ممتازة” في أصول سيادية رابحة تحت مظلة الصندوق السيادي.
الأثر: تصفير أعباء الفوائد التي تلتهم الموازنة، وتحويل الدائنين إلى شركاء في التنمية والاستثمار، مما يوجه الموارد نحو التنمية البشرية.
2. “كارت كيميت” وقناة السويس.. حوكمة الدولار رقمياً
وعن فجوة النقد الأجنبي، خصَّ الخبير الاقتصادي “الحرية” بتفاصيل مبادرتين تقنيتين لضمان دمج العملة الصعبة في القنوات الرسمية:
كارت السائح (كيميت): نظام دفع إلكتروني مسبق يضمن دخول دولارات السياحة مباشرة للجهاز المصرفي مقابل حوافز خدمية، مما يقلل تداول العملة في السوق الموازية.
كارت قناة السويس: منتج مالي يستهدف شركات الشحن العالمية، يمنحها تخفيضات مقابل إيداعات دولارية مستدامة، مما يحقق تدفقاً نقدياً دائماً وتعميقاً لولاء العملاء.
3. تحويل الالتزامات الخارجية لمدخرات وطنية
طرح الخبير الاقتصادي عبر “الحرية”، مقترحاً بتحويل جزء من الدين الخارجي (بقيمة 30 مليار دولار) إلى أدوات ادخارية بالدولار موجهة للمصريين بالخارج، مع خيار التحويل لأسهم في البنوك الوطنية الكبرى، لربط مدخرات المغتربين بالأصول القومية.
4. موازنة “صفرية” للتعليم وحسم ملف الإيجار القديم
وفي تصريحاته الجريئة حول الإصلاح الهيكلي، أكد د. حسنين على:
حسم صراع الإيجار القديم: عبر “التمليك الميسر” بوساطة بنكية تعوض الملاك فوراً وتملك الوحدات للمستأجرين بأقساط، مما يدمج ثروة عقارية هائلة في الاقتصاد الرسمي.
الموازنة الصفرية للتعليم: تحويل المدارس والجامعات لوحدات إنتاجية تدير مواردها ذاتياً، لتخفيف العبء عن الدولة وربط التعليم بالإنتاج الفعلي.





















