الوجه الحقيقي للإخوان المسلمين ظهر بعد التنحي.. وحاولوا حصد غنائم الثورة قبل انتهائها
قلة الخبرة وضعف التنظيم أكثر السلبيات التي واجهتنا في ثورة يناير
الإعلام وبقايا رأس النظام لعبوا دور كبير في الترويج لتشويه وتسفيه الشباب بعد الثورة
أجرى الحوار- سيف رجب ورانيا الشيخ
أعده للنشر- عبد الرحمن عبيد
أجرت بوابة «الحرية» سلسلة من الندوات، مع عدد من السياسيين والشخصيات العامة، تزامنا مع الانطلاقة الجديدة للموقع؛ للحديث حول كواليس تنحي الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك في 11 فبراير 2011، واللحظات الأخيرة قبل التنحي، وشعورهم في لحظة الإعلان.
حمدي قشطة القيادي الشبابي بحزب الدستور، يتحدث خلال حواره عن كواليس استقبال الشارع المصري لتنحي مبارك، وظهور الوجه الحقيقي لجماعة الإخوان، والأخطاء التي وقع فيها شباب ثورة يناير.
إلى نص الحوار:
ما هو شعورك لحظة تنحي الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك ؟
يوم التنحي كان يوم عزاء جدتي، وخلال تَوَجُّهِي من البيت إلى سرادق العزاء، سمعت «زغاريد» في الشوارع، وكان الناس وقتها في أشد درجات الفرح، ومن هنا عرفت الخبر، وفي هذه اللحظة شعرت أن ذلك اليوم يمثل حياة الشعب المصري من سنة 52 إلى لحظة التنحي، فلحظات ما قبل إعلان التنحي ساد فيها صمت رهيب وترقب يمثل ثلاثون عامًا من حكم مبارك، ولكن هذا الصمت تحول إلى فرحة عارمة، وعرفنا فيما بعد أن الذي تنحى لم يكن مبارك بصفته رئيسًا أو شخصًا ولكن بصفته رأسًا للسلطة، وشعوري الشخصي بتلك اللحظة لا يوصف.
كيف كان المشهد السياسي بعد تنحي مبارك؟
بعد تنحي الرئيس مبارك بمدة اكتشفنا أن هذا اليوم هو بداية سقوط القناع عن الوجه الحقيقي للإخوان، وإذا أردنا أن نلخص الفترة فيما بعد التنحي فيمكننا القول بأنها التفاحة التي أخرجت شباب الثورة من جنة 18 يوم، بسبب قلة الخبرة السياسية، وضعف تنظيمات شباب الثورة.
هل كثرة الدعوات لحشود شعبية بعد التنحي أثرت على شعبية الشباب في الشارع المصري؟
في البداية يجب أن نسأل أنفسنا هل كانت الحشود الشعبية والاحتجاجات الجماهيرية ضرورة أم لا؟، والإجابة على ذلك هي أنه بالتأكيد كانت ضرورة، ولكن الإعلام وبقايا رأس النظام لعبوا دور كبير في الترويج لتشويه وتسفيه الشباب، وذلك لخطأ وقع فيه شباب الثورة حينما قالوا إن الثورة ثورة شباب، ولا توجد ثورة تسمى ثورة شباب، فأي ثورة في العالم يكون في مقدمتها الشباب، ولكن تشارك فيها كل طوائف المجتمع بمختلف مراحلها العمرية، وبالتالي هي لم تكن ثورة للشباب فقط بل ثورة شعبية شارك فيها كل فئات الشعب.
ما هي اللحظة التي تأكدت فيها أن الإخوان خانوا الثورة أو شاركوا في ثورة مضادة؟
حينما تأكدنا أن هناك اتجاهات لحصد غنائم الثورة قبل أن تكتمل، وظهر ذلك في البرلمان وليس الميدان، حيث استغل الإخوان الحقوق الدستورية في الترشح للعمل النيابي، بطريقة غير صحيحة، والمشكلة لم تكن في المشاركة في العمل النيابي بل في الآلية والكيفية التي استعملت لذلك.
انتخابات مجلس النواب 2011 تعد من أنزه الانتخابات.. فلماذا رفضت مشاركة الإخوان فيها؟
ليست المشاركة هي السبب، ولكن السبب في الآلية التي استعملت، حيث يجب التساؤل حول ما هي الأهداف التي من أجلها دخلت جماعة الإخوان البرلمان ولمَن حققتها، وكانت لدينا شكوك منذ البداية، ومن قبل دخولهم البرلمان، منذ استعمالهم لثقافة الزيت والسكر والمال للترويج لأنفسهم.






















