قال حلمي رشاد رئيس شركة فاكتورز للإستشارات العقارية، إن السوق العقاري يشهد حاليًا مرحلة من تصحيح الأسعار، موضحًا أن تكلفة العقار لا ترتبط فقط بسعر الوحدة، وإنما تشمل أيضًا أنظمة السداد وفترات التقسيط التي تعد جزءًا أساسيًا من القيمة النهائية للعقار.
تأثر التوسع في مدد التقسيط العقاري
وأكد رشاد في تصريح خاص لـ “الحرية”،أن التوسع في مدد التقسيط الطويلة ليس بالضرورة أمرا إيجابيا في جميع الحالات، مشيرا إلى أن غياب الدراسات المالية الدقيقة وراء هذه الأنظمة قد يؤدي إلى اختلالات تؤثر على قدرة المطورين على تنفيذ التزاماتهم، وهو ما ينعكس سلبًا على مصداقية السوق العقاري ككل.
وأضاف حلمي، أن الواقع الحالي أصبح يفرض منافسة صعبة على المطورين الملتزمين بتحقيق نسب تنفيذ حقيقية قبل طرح المشروعات للبيع، حيث يجدون أنفسهم غير قادرين على مجاراة عروض الأسعار وأنظمة السداد المريحة المنتشرة بالسوق، نظرًا لاعتماد نماذجهم الاستثمارية على ضخ استثمارات مبدئية كبيرة قبل البيع.
وأوضح رئيس شركة فاكتورز للإستشارات العقارية، أن بعض الشركات تلجأ إلى طرح المشروعات للبيع بمجرد سداد مقدم حجز الأرض والانتهاء من الرسومات، وقبل استكمال سداد كامل قيمة الأرض، ما يمنحها قدرة أكبر على تقديم تسهيلات سعرية وتمويلية مقارنة بالمطورين الأكثر التزامًا.
وأشار رشاد،إلى أن معالجة هذه الأزمة تتطلب رقابة فعلية وتنظيمًا أكثر صرامة للسوق العقاري، من خلال وضع اشتراطات تُلزم المطورين بالحصول على تأمين شامل للمشروعات بالتعاون مع البنوك أو الجهات المعتمدة، بما يضمن استمرار تنفيذ المشروع حال تعثر المطور أو إخلاله بالتزاماته.
وأكد حلمي، أن تطبيق هذه الآليات سيعزز من حماية حقوق العملاء، وفي الوقت نفسه يفرض رقابة حقيقية على المطورين ويُلزمهم باستيفاء الاشتراطات اللازمة قبل طرح المشروعات للبيع، بما يدعم استقرار السوق ويرفع مستوى المصداقية والشفافية داخل القطاع العقاري.
أقرأ أيضا:محمد الكومي لـ الحرية: المنتج القوي والتسعير العادل مفتاح المبيعات بالسوق العقاري




















