قال هلال عبدالحميد، الخبير البرلماني ورئيس حزب الجبهة الديمقراطية المصرية، إن حصاد دور الانعقاد الأول لمجلس النواب لا يمكن فصله عن طبيعة النظام الانتخابي والعملية الانتخابية، معتبرًا أن ما وصفه بـ”التدخلات الأمنية في تشكيل القوائم وهندسة البرلمان بغرفتيه النواب والشيوخ” جعل المواطنين فاقدي الأمل في أي مخرجات ذات قيمة.
وأوضح عبدالحميد، خلال تصريحات خاصة لـ”الحرية”، أن المواطنين لا ينظرون إلى مجلس النواب باعتباره مجلسهم، ولا يرون أنهم كانوا سببًا في وصول النواب إلى مقاعدهم، ومن ثم لا يتوقعون من المجلس أكثر من “تمثيل بروتوكولي”.
انتقادات لآلية إقرار التشريعات وهيمنة الدور الشكلي على الأداء
وأضاف أن عدد مشروعات القوانين أو موادها لا يعكس بالضرورة أداءً برلمانيًا حقيقيًا، مشيرًا إلى أن مشروعات القوانين تدخل أروقة مجلس النواب وتخرج كما أحالتها الحكومة، حتى دون تصحيح أخطائها اللغوية أو النحوية، على حد وصفه.
وتابع أن ذلك يؤكد، من وجهة نظره، أن النواب يدركون الدور المرسوم لهم سلفًا، وهو إقرار ما يُحال إليهم من السلطة التنفيذية، إلى جانب أداء دور يرتبط بالوجاهة الاجتماعية، لافتًا إلى أن بعض النواب “دفعوا عشرات الملايين محاولين حماية ما جمعوه وزيادة الغلة.
وأشار رئيس حزب الجبهة الديمقراطية المصرية إلى أن تقييم الأداء البرلماني لا يكون بعدد المتحدثين داخل الجلسات العامة، وإنما بما يقدمونه من مضمون، متسائلًا: “ماذا قدم هؤلاء المتحدثون، سواء من الموالاة أو المعارضة؟”.
واختتم عبدالحميد تصريحاته بالتأكيد على أنه لا يتوقع من البرلمان الحالي أو المجالس المقبلة أكثر من هذا “الدور الشكلي”، ما لم يتم تغيير النظام الانتخابي إلى نظام نسبي عادل يمثل جميع أطياف الشعب، ومنح الهيئة الوطنية للانتخابات دورها الحقيقي، وإبعاد الأجهزة عن اختيار النواب، وترك الشعب يمارس حقه الدستوري في اختيار ممثليه بحرية.





















