حسن القباني: نتنياهو هو المتهم الأول بمعاداة الإنسانية والسامية معًا فيما أسميه «الإنسامية»
لازالت كرة الثلج تواصل العمل بقدرة القادر وحكمة الحكيم عز وجل، ثم إصرار التيارات الحرة بمختلف مدارسها ومواقعها على محاسبة مجرمي الحرب في «الكابينت» وإنصاف أصحاب الأرض والحق ، لتصبح غزة هي أمل العالم، في استعادة الإنسانية ووقف معاداة «الإنسامية» وهزيمة الشر الذي يقوده هتلر الثاني بنيامين نتنياهو.
لم يكن خروج مجرم الحرب نتينياهو، بوجه غاضب وكالح، في فيديو خاص، لإدانة الانتفاضة الطلابية في الجامعات الأمريكية المؤيدة للشعب الفلسطيني وحقه في الاستقلال، إلا تعبيرًا عن هزيمة عميقة تواصل فيها كرة الثلج التحرك، حتى أنه وزع على قادة المستقبل الأمريكي لائحة اتهاماته الجاهزة المعلبة وفي مقدمتها معاداة «السامية»، رغم أنه المتهم الأول بمعاداة السامية والإنسانية معًا فيما أسميته في وقت سابق «الإنسامية».
التقارير الغربية والعربية، ترصد اتساع حركة الطلاب المؤيدين للحق الفلسطيني والرافضين للكيان الصهيوني الغاصب اللقيط، وذلك من لوس أنجليس إلى نيويورك، مرورًا بأوستن وبوسطن وشيكاغو وأتلانتا، حيث يرتفع الصوت مدويا محتجا في جامعات النخبة المرموقة عالمياً مثل: هارفارد وكولومبيا «قلعة اللوبي الصهيوني».
ربط العديد من المراقبين، بين الانتفاضة الطلابية الأمريكية، وما حدث في أثناء حرب فيتنام والنظام الفاشي العنصري في جنوب إفريقيا وقوانين التمييز العنصري ضد السود في أمريكا، بما يؤثر على هزيمة الكيان الصهيوني وانتصار فلسطين، وهو ما اتفق معه من زاوية أن الطلاب والشباب أمل كل أمة في التحرر والكرامة والاستقلال، ولعل تحرك الطلبة الأمريكان في جامعات النخبة، ومن بيوت أصحاب القرار، يعزز فرص أن يكون المستقبل لصالح انتزاع الحقوق المسلوبة.
إن غزة بصمودها المذهل ومقاومتها الباسلة التي أجادت الكلام والفعل، وضعت العالم بأسره أمام اختيارين لا ثالث لهم: بين الانحياز للحقوق ومساعي الاستقلال الوطني وواجبات الإنسانية في ردع المعتدين ومجرمي الحرب، وبين الانحياز للجاني القاتل الفاشي النازي الجديد، ولكن كل يوم يثبت أصدقاء الإنسانية والحق في الشرق المكبل والغرب الحر، انحيازهم المتجذر للحق ضد القوة الغاشمة.
إن هتلر الثاني، خسر معاركه في الداخل الصهيوني ولم ينجح في معاركه الميدانية مع المقاومة الفلسطينية منذ السابع من أكتوبر 2023، كما فشل فشلًا ذريعًا أمام السردية الفلسطينية الفائزة باكتساح في كل مكان في العالم ينحاز للإنسان، كما ساهم بغباء منقطع النظير في تحريك المياه الراكدة وتشجيع النفوس المترددة وتوحيد العالم الحر ضد كيانه الغاصب.
إنها كرة الثلج التي لن تتوقف.. والأيام بيننا.




















