قال الدكتور أحمد صقر الرئيس التنفيذي لمنصة «فريدة» للتكنولوجيا العقارية ، إن التصريحات الأخيرة بشأن ملف المطورين المتأخرين في التنفيذ لدى الدولة، وعلى لسان رئيس الجمهورية، والتي أشار فيها إلى اتخاذ «إجراء حاد» ضد المطورين المتأخرين، خصوصًا من مر على مشروعاتهم سنوات دون وضع طوبة واحدة، تستوجب تحركًا سريعًا من المطورين والمشترين للوصول إلى إجراءات عادلة تحمي حقوق جميع الأطراف.
صقر: حسابات الضمان خطوة استباقية لحماية أموال المشترين
وأوضح صقر، أن الوقت قد لا يكون طويلًا أمام المطورين والمشترين للجلوس والتوافق على آليات تضمن حماية حقوق الطرفين، وفي مقدمتها فتح حسابات ضمان بصورة طوعية، بما يضمن توجيه الأقساط التي يسددها العملاء إلى أعمال بناء المشروعات وتنفيذها.
وأكد أحمد، أن اللجوء إلى هذا الإجراء قبل اتخاذ أي «إجراء حاد» قد يكون أكثر ملاءمة لجميع الأطراف، لأن القرار الصارم الذي قد تتخذه الدولة في النهاية ربما لا يكون مناسبًا للمطور أو المشتري على حد سواء.
وأشار الرئيس التنفيذي لمنصة «فريدة» للتكنولوجيا العقارية، إلى أن وجود حسابات ضمان يتيح قدرًا أكبر من الرقابة على تدفقات أموال العملاء، ويضمن ارتباط الأقساط التي يتم تحصيلها بمعدلات التنفيذ الفعلية للمشروعات، بما يقلل المخاطر ويحافظ على حقوق المشترين.
الإجراء الحاد قد لا يعجب المطور أو المشتري
واستشهد صقر، بمشهد من فيلم «رياض بيه المنفلوطي»، عندما أراد البطل مكافأة المساجين، فكانت المفارقة أنه «صرف لهم 3 سنين سجن»، معتبرًا أن اتخاذ إجراء حاد دون الوصول أولًا إلى آليات متوازنة قد يخلق نتائج لا ترضي أيًا من أطراف المنظومة.
وشدد صقر، على أن المرحلة الحالية تتطلب سرعة التحرك من المطورين والمشترين للوصول إلى حلول عادلة وقابلة للتطبيق، بدلًا من انتظار وصول الإجراءات إلى مرحلة يصعب معها تدارك آثارها.
صقر: المطور الجاد يعافر في ظروف صعبة
ووجه أحمد، رسالة تقدير إلى المطور العقاري الجاد الذي يحاول الوفاء بالتزاماته وتنفيذ مشروعاته رغم الظروف الصعبة محليًا وعالميًا، داعيًا إلى مساندته وعدم وضعه في خانة واحدة مع المطورين الذين لم يلتزموا بالتنفيذ.
وأكد الرئيس التنفيذي لمنصة «فريدة» للتكنولوجيا العقارية ، أن السوق العقارية تضم مطورين يبذلون جهودًا كبيرة للحفاظ على التزاماتهم تجاه العملاء واستكمال مشروعاتهم، رغم التحديات الاقتصادية وارتفاع تكاليف التنفيذ والظروف العالمية.
أموال العملاء مسؤولية.. والقانون يحسم المخالفات
وفي المقابل، انتقد صقر، المطور الذي يعلم حقيقة ما حدث لأموال العملاء، وما إذا كانت قد استخدمت في غير الأغراض المرتبطة بتنفيذ المشروعات، معتبرًا أن مسؤولية المطور تجاه أموال المشترين لا تنفصل عن مسؤوليته عن تحقيق أحلامهم في امتلاك مسكن أو استثمار آمن.
وقال أحمد، إن المطور الذي استخدم أموال العملاء بطريقة أضرت بمصالحهم بدلًا من توجيهها إلى تنفيذ مشروعاتهم، عليه أن يتحمل تبعات ما قام به، مؤكدًا أن الحساب في الدنيا يكون وفقًا للقانون، بينما يظل الحكم النهائي عند الله.
وأضاف صقر، أن التعامل غير المسؤول مع أموال العملاء قد يؤدي إلى إرباك حياة أشخاص وثقوا في المطور، ودفعوا أموالهم على أمل شراء عقار يوفر لهم الأمان والاستقرار في المستقبل، ثم وجدوا أنفسهم أمام أزمات وتأخيرات تهدد تلك الأحلام.
واختتم الرئيس التنفيذي لمنصة «فريدة» للتكنولوجيا العقارية، بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تتطلب التمييز بوضوح بين المطور الجاد الذي يحاول الوفاء بأمانته في ظل ظروف صعبة، والمطور الذي لم يلتزم بالتنفيذ أو أدار أموال العملاء بصورة أضرت بحقوقهم، مع ضرورة وضع آليات عملية تحمي المشترين وتضمن توجيه الأموال إلى تنفيذ المشروعات.
اقرا ايضا: السيسي: مراجعة شاملة مع المطورين لضمان الالتزام بالعقود وتسليم الوحدات في مواعيدها





















