أنهت هيئة التحكيم المركزية بحزب الدستور قرارات تجميد العضوية الصادرة بحق عدد من القيادات والكوادر السابقة، وقررت إحالة ملفات الفصل إلى الهيئات المنتخبة التي ستفرزها الانتخابات المقررة في 22 مارس المقبل، وذلك في خطوة تنظيمية وُصفت بأنها تهدف إلى لمّ الشمل وتحصين الحزب قبل استحقاقه الانتخابي.
وأعلنت الهيئة، في بيان رسمي صدر ردًا على الالتماس المقدم من رئيسة الحزب جميلة إسماعيل، موافقتها على ما ورد في الالتماس، مع إقرار حزمة قرارات تنظيمية اعتبرتها ضرورية لضمان وحدة الصف وتحويل الانتخابات المقبلة إلى منافسة سياسية حول البرامج والرؤى لا ساحة للصراعات الداخلية.
وقررت الهيئة إنهاء جميع الآثار القانونية والسياسية المترتبة على قرارات تجميد العضوية بحق ستة من الأعضاء والقيادات السابقة، بينهم أعضاء سابقون بالهيئة العليا وأمناء أمانات مركزية، مع إعادتهم فورًا إلى ممارسة كامل حقوقهم الحزبية، وفي مقدمتها حق المشاركة في العملية الانتخابية المقبلة، مؤكدة أن المرحلة الراهنة تتطلب توسيع دائرة المشاركة لا تضييقها.
وشملت قرارات إنهاء التجميد كلًا من: أحمد محمد حسين، أمين تنمية الموارد سابقًا، وناصر أحمد حسن، عضو الهيئة العليا سابقًا، وأمير محمد عيسى، عضو الهيئة العليا سابقًا، وأحمد عبدالفتاح بيومي، عضو الهيئة العليا سابقًا، وإسلام أسامة محمد، أمين الإعلام سابقًا، إضافة إلى إيناس شوقي محمد، أمين العمل الجماهيري سابقًا.
وفي ما يتعلق بملفات الفصل الصادرة بحق ثلاثة من الأعضاء في 5 أبريل 2024، رأت هيئة التحكيم تأجيل البت في التماساتهم، وإحالة هذه الملفات بالكامل إلى القيادة والهيئات التنظيمية التي ستنتجها الانتخابات المقبلة، معتبرة أن الإدارة المنتخبة ستكون الأجدر سياسيًا وتنظيميًا بالتعامل مع هذه القضايا في مناخ أكثر استقرارًا وشرعية.
وأكدت الهيئة أن قرار التأجيل لا يمثل تراجعًا عن مبدأ المحاسبة أو تجاوزًا للائحة، بل يأتي انطلاقًا من أولوية إنقاذ التنظيم ومنع تحويل الخلافات التنظيمية إلى عائق أمام استعادة الحزب لدوره السياسي والجماهيري.
ودعت هيئة التحكيم أعضاء الحزب ومرشحيه إلى جعل الانتخابات المقبلة “معركة سياسية شريفة حول الرؤى والبرامج”، بعيدًا عن تصفية الحسابات أو إعادة إنتاج الاستقطاب الداخلي، مشددة على أن مصلحة حزب الدستور ووحدة صفه تعلو على أي اعتبارات فردية.
واختتمت الهيئة بيانها بالتأكيد على التزامها بدورها كضامن لاستقلال مؤسسات الحزب وحارس للائحته الديمقراطية، مؤكدة شراكتها في معركة بناء حزب ديمقراطي قوي قادر على الصمود والاستمرار.





















