ثمة هواجس أو مخاوف تسيطر المصريين الآن، جرب وروح أقعد على القهاوي في المناطق الشعبية، وارصد وتابع ما يقولوه، وده يؤكد أن المصريين أذكياء أوي، وسياسيين أفضل من الغوغائيين والمكلمجية والمطبلين، اللى بتشوفهم على الشاشات كل يوم.
على فكرة الناس البسيطة المتواجدة على القهاوي، ممكن ترسم سياسة البلد، وتمنحك أفكار تنعش الاقتصاد المصري، والحياة السياسية أيضا، إذا ما أعطيت لها الفرصة وكان هناك مناخ ديمقراطى جاذب يعلي من قيمة التنوع والاختلاف فى الآراء بعيدا عن تكميم الأفواه وحبس المعارضين الوطنيين، أو محاولة تهميشهم، أو احتقار أفكارهم.
الناس محبطة من الأوضاع الاقتصادية والمعيشية الصعبة، خاصة بعد انهيار العملة الوطنية وتعويمها، بصراحة كان قرار عنتري وغير موفق، عشان كده الناس ماشية فى الشوارع بتكلم نفسها من غلاء الأسعار الفاحش، البيضة يا ناس بقى تمنها 6 جنيه، اللى كانت بنص جنيه، وكنا بنقول تمنها غالى جدا، وللأسف كل شوية يطلع دولة رئيس الوزراء يقولنا إن الدولة، بكل مؤسساتها تعمل على رفاهية المواطن، وبعدها بشوية ينكد على المصريين إن أسعار الكهربا حتزيد الشهر القادم.
الناس محبطة كمان بسبب قانون الإيجار القديم الجديد، كلام الناس على القهاوي، إن الحكومة الغبية أصدرت هذا القانون عشان تعمل لها سبوبة من وراء واحد إماراتي، ومش مهم مراعاة البعد الاجتماعي، اللى أكده الدستور فى مفهوم العدالة الاجتماعية
إذًا أين الرفاهية التى يتحدثون عنها؟! أهو كلام طق حنك وبس، فاكرين الشعب أهبل أو عبيط، وكمان بيطالبوه بالاصطفاف والوحدة.
الناس محبطة أيضا من اللي بيحصل لأهالينا فى غزة من قتل وتشريد وإبادة جماعية، وعلى فكرة فيه ناس من مصريين شرفاء أصيبوا بأمراض صعبة بسبب مشاهدتهم للصور المرعبة التى تبثها القنوات المختلفة عن القتل والدمار فى غزة، أنا على المستوى الشخصي لا أستطيع تحملها، وأحيانا بأغمض عيني، أو أغير المحطة من حجم الدمار والوحشية والهمجية التى يرتكبها الجيش الصهيوني النازي هناك.
الناس بتقول لحد إمتى حتستمر هذه المشاهد المرعبة، وبيقولوا كمان، ما فائدة الجيوش العربية والإسلامية، إذا لم تدافع عن شرف الأمة المستباح، عيب أوى يكون فيه دول عربية مطبعة مع الكيان المجرم الآن، وفيه علاقات اقتصادية قوية معهم.
أين نحن من كلام ربنا، “إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم”، وقول نبينا صلى الله عليه وسلم: “انصر أخاك ظالما أو مظلوما”.
الناس كمان بتقول أحيه على قمة الدوحة، مفيش أي قرارات صدرت عنها، تشفى غليل الشعوب العربية والإسلامية، اللى عددها اليوم فوق الـ 2 مليار نسمة، ولكن للأسف العدد فى الليمون، أو زي ما قال الرسول عليه الصلاة والسلام مثل غثاء السيل، في الحديث الشريف المعروف.
خسارة أن تفقد هذه الأمة شرفها وكل شىء تقريبا. الناس محبطة لأن قطر والإمارات والبحرين وعمان والمغرب، لسه رغم اللى بيحصل فى غزة مطبعين مع الكيان القذر والأوسخ في التاريخ، الناس تتساءل أيضا أين النخوة والشهامة العربية، ألم يعد فيهم رجل رشيد.
رصدت أيضا على القهاوي إن الناس بصراحة فرحانة في اللى حصل لقطر، وبتتمنى ده يتكرر في الإمارات، عشان يفوقوا، الناس تتحسر على أيام الشيخ زايد حكيم العرب، وبيلعنوا سلسفين الأمير، لأنهم شايفين إن سياسته الحالية ودعمه اللامحدود للصهاينة هو الذى جعلهم يتمادون فى القتل والدمار.
الناس محبطة وعندها استعداد قوي لمحاربة العدو الصهيونى وضربه فى العمق، وشايفين إنه محدش حيقدر يوقف إسرائيل عن تحقيق مشروعها التوسعى غير الجيش المصري العظيم، وهو بالفعل يقدر يعملها زى ماعملها فى 73 رغم أن حرب أكتوبر كانت نزهة للعدو، أما إذا اندلعت الحرب هذه المرة حتبقى جحيم لأن معظم مدن إسرائيل، ستكون فى مرمى الصواريخ المصرية، ومن المسافة صفر زى ما بيقول أخوتنا فى المقاومة الفلسطينية الباسلة
فالمسافة بين العريش وتل أبيب 100كم، عشان كده خلى حد يفكر يقرب من حدودنا حيشوف الرد شكله عامل إزاي؟
الناس محبطة من أمريكا اللى واقفة دايما فى ضهر إسرائيل، وبتساعدها بالمال والسلاح، وموقفة أساطيلها جنبها لحمايتها، ومحبطة كمان من المعتوه والكداب ترامب، بصراحة الناس محبطة من حاجات كتير، ربنا يستر.





















