كتبت سندس عماد:
أوضحت وزارة العمل أن قرار الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بتشكيل «المجلس الأعلى للتشاور الاجتماعي» يأتي تنفيذًا مباشرًا لأحكام قانون العمل رقم 14 لسنة 2025، ولا يمثل إنشاء كيان جديد خارج الإطار القانوني.
وأكدت الوزارة، في بيان توضيحي، أن القرار يترجم عمليًا فلسفة الحوار الاجتماعي التي أقرها قانون العمل الجديد، من خلال ترسيخ التشاور بين أطراف العمل الثلاثة، ممثلة في الحكومة وأصحاب الأعمال والمنظمات النقابية العمالية، بما يدعم استقرار سوق العمل ويعزز بيئة الاستثمار والإنتاج.
قانون العمل ينص على إنشاء المجلس
وأشارت وزارة العمل إلى أن المادة 188 من قانون العمل رقم 14 لسنة 2025 نصت على إنشاء المجلس الأعلى للتشاور الاجتماعي بالوزارة المختصة، ومنحه الشخصية الاعتبارية العامة، بهدف تعزيز التعاون والتشاور والحوار بين أطراف العمل الثلاثة، وتحقيق التوازن والاستقرار في علاقات العمل الفردية والجماعية.
كما نصت المادة 190 على أن يكون المجلس برئاسة الوزير المختص بشؤون العمل، وأن يضم ممثلين عن أطراف العمل الثلاثة، على أن يصدر بتشكيله ونظام عمله قرار من رئيس مجلس الوزراء.
وأوضحت الوزارة أن قرار رئيس مجلس الوزراء يأتي، بالتالي، في إطار استكمال الإجراءات القانونية اللازمة لتفعيل المجلس ومباشرة اختصاصاته وفقًا لما حدده القانون.
اختصاصات المجلس الأعلى للتشاور الاجتماعي
ويختص المجلس برسم السياسات القومية للتشاور الثلاثي والحوار الاجتماعي، وتهيئة بيئة محفزة على التشاور والتعاون وتبادل المعلومات بين أطراف العمل الثلاثة، بما يتوافق مع السياسة العامة للدولة.
كما يتولى إبداء الرأي في مشروعات القوانين المتعلقة بالعمل والحماية الاجتماعية والمنظمات النقابية والعلاقات الصناعية والقوانين ذات الصلة، إلى جانب إبداء الرأي في اتفاقيات العمل الدولية والعربية قبل التصديق عليها.
وتشمل اختصاصات المجلس إعداد الدراسات اللازمة بشأن الفجوات التشريعية والتنفيذية، واقتراح الحلول المناسبة للحد من منازعات العمل الجماعية على المستوى القومي، خاصة في ظل الأزمات الاقتصادية التي قد تؤثر على استقرار المنشآت أو نشاطها.
الوزارة: الحوار الاجتماعي يدعم الاستقرار والاستثمار
وأكدت وزارة العمل أن دورها في المجلس يأتي في إطار مؤسسي حدده القانون، حيث يترأس الوزير المختص المجلس، فيما توفر الوزارة الإطار التنظيمي والفني اللازم لتمكينه من أداء مهامه.
وأوضحت أن تفعيل المجلس يعكس توجه الدولة نحو ترسيخ الحوار الاجتماعي باعتباره أداة لتحقيق الاستقرار في سوق العمل، وتحقيق التوازن بين حقوق العمال ومصالح أصحاب الأعمال، بما يسهم في الحد من المنازعات وتهيئة مناخ أكثر استقرارًا لنمو الأعمال وتوفير فرص العمل.
وشددت الوزارة على أن الدولة تمضي، من خلال الإطار التشريعي والمؤسسي الجديد، في ترسيخ الحوار والتوافق والشراكة بين الحكومة وأصحاب الأعمال والعمال، باعتبار ذلك أحد المرتكزات الأساسية لحماية حقوق العمال، ودعم أصحاب الأعمال، وزيادة الإنتاج، وتعزيز الاستثمار وتحقيق أهداف التنمية الشاملة.
ودعت وزارة العمل وسائل الإعلام والرأي العام إلى قراءة قرار تشكيل المجلس في إطاره القانوني، باعتباره خطوة تنفيذية لتفعيل أحكام قانون العمل رقم 14 لسنة 2025، وترجمة عملية لفلسفة الحوار الاجتماعي التي أقرها المشرّع.
أقرأ أيضًا: رئيس الوزراء يستعرض الترتيبات النهائية لزيارة الرئيس الصيني لمصر




















