أكد المحامي وعضو لجنة العفو الرئاسي طارق العوضي، أن تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن عدم المساس بالدستور تحمل أهمية سياسية ودستورية كبيرة، مشيرًا إلى أنها تفتح المجال أمام تأكيد الالتزام بالقواعد الدستورية المنظمة لمدة الرئاسة وتداول السلطة.
وقال العوضي، في بيان له، إن تصريحات الرئيس تحمل رسالة مطمئنة بشأن احترام الدستور وعدم تغييره لفتح الباب أمام مد فترات الرئاسة، مضيفًا أن احترام الدستور يجب أن يظل أعلى من الحسابات الشخصية والسياسية، وأن استقرار الدولة يرتبط برسوخ المؤسسات واحترام القواعد المنظمة لانتقال السلطة.
وأضاف أن الدولة القوية لا تستمد قدرتها على الاستمرار من بقاء الأشخاص في مواقعهم، وإنما من قوة مؤسساتها واحترام دستورها، مؤكدًا أن التداول السلمي للسلطة، عندما يجري وفقًا للقواعد الدستورية، يمثل مصدرًا للاستقرار والثقة وليس مدخلًا للاضطراب.
وأشار عضو لجنة العفو الرئاسي إلى أن مسؤولية تهيئة المناخ المناسب لانتقال سلمي ومنظم للسلطة لا تقع على رئيس الجمهورية وحده، بل تمتد إلى الحكومة والبرلمان والأحزاب والقوى السياسية والنخب الوطنية ووسائل الإعلام والمجتمع المدني.
وأوضح أن هذه الأطراف مطالبة بالعمل على تعزيز الحياة الحزبية والسياسية، وتهيئة المجال العام لمنافسة سياسية حقيقية، بما يسهم في زيادة ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة ومستقبلها.
وشدد العوضي على أن حماية الدولة لا تعني ربط مستقبلها ببقاء أي شخص في موقعه، مهما كانت مكانته أو إنجازاته، وإنما تقوم على بناء مؤسسات قادرة على الاستمرار، وإعداد كوادر وطنية مؤهلة لتولي المسؤولية، وإتاحة الفرصة أمام مشاركة سياسية جادة ومسؤولة.
وأكد أن الإشادة بتصريحات الرئيس ينبغي أن تقترن بتحرك عملي من مختلف الأطراف لترسيخ ضمانات المنافسة الديمقراطية، واحترام الحقوق والحريات، وتعزيز المشاركة السياسية، وضمان تداول السلطة في إطار الدستور والقانون.
واختتم العوضي تصريحاته بالتأكيد على أن احترام الدستور ليس مجرد التزام قانوني، بل يمثل وفاءً لإرادة الشعب وضمانة لاستقرار الوطن وحماية مستقبل الأجيال القادمة، مشددًا على أن مصر دولة أكبر من الأشخاص والمناصب، وأن قوتها الحقيقية تكمن في مؤسساتها ودستورها وشعبها.






















