يؤكد الدكتور جمال فرويز أستشاري الطب النفسي أن العناد يعد من أبرز التحديات التي تواجه الأسر خلال تربية الأبناء مشيراً إلى أن الجدل حول كونه سلوكاً فطرياً أو مكتسباً قد حسم علمياً لصالح كونه سلوكاً يتشكل بفعل البيئة والتربية، وليس صفة يولد بها الطفل.
العناد ليس صفة فطرية يولد بها الطفل
يوضح فرويز أن الطفل لا يولد عنيداً بل يكتسب هذا السلوك تدريجياً نتيجة تفاعله مع المحيط الأسري والاجتماعي حيث تلعب طريقة التعامل معه دوراً محورياً في تشكيل شخصيته.
العوامل الأساسية في تكوين شخصية الطفل
يشير فرويز إلى أن شخصية الطفل تتكون من خلال ثلاثة عناصر رئيسية:
- الوراثة: تمثل نسبة محدودة تتراوح بين 10% و15% فقط ولا تعد العامل الحاسم في تكوين سلوك العناد.
- التربية: تحتل النسبة الأكبر بين 70% و80% خاصة خلال المرحلة العمرية من 4 إلى 14 عاماً وهي الفترة الأكثر تأثيراً في تشكيل السلوك.
- الخبرات الحياتية: تسهم بنسبة تتراوح بين 10% و15% وتشمل التجارب اليومية التي يمر بها الطفل داخل وخارج المنزل.
الخلافات الأسرية ودورها في تعزيز العناد
يؤكد فرويز أن المشكلات بين الوالدين تُعد من أهم الأسباب التي تدفع الطفل نحو العناد، موضحاً عدة عوامل رئيسية:
- مشاهدة الطفل للخلافات المستمرة أو العنف اللفظي والجسدي بين والديه تجعله يشعر بعدم الاستقرار.
- الطفل بطبيعته يقلد سلوك والديه فإذا كان الحوار بينهما قائماً على الصراخ أو الألفاظ غير اللائقة ينعكس ذلك على سلوكه.
- اختلاف الأب والأم في القرارات التربوية يخلق حالة من الارتباك لدى الطفل فيلجأ للعناد كوسيلة للتعامل مع هذا التناقض.
دوافع لجوء الطفل إلى العناد
بعيداً عن الخلافات الأسرية، يلفت فرويز إلى أن العناد قد يكون وسيلة يلجأ إليها الطفل لتحقيق بعض الأهداف مثل:
- لفت الانتباه: عندما يشعر الطفل بالإهمال العاطفي، يستخدم العناد كوسيلة لجذب اهتمام والديه.
- تحقيق المكاسب: إذا أدرك الطفل أن الإصرار والصراخ يؤديان إلى تلبية مطالبه فإنه يكرر هذا السلوك لتحقيق رغباته.
نرشح لك: جمال فرويز لـ”الحرية”: الاكتئاب الحاد قد يقود إلى قرارات خطيرة



















